الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤الشهادة التي تكون محكوما بها في الفقد، عرفنا ذلك؟ قال: أما الحكم في الفقد فبشهادة العدول فهو متفق عليه ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما بشهادة الشهرة من الخمسة فصاعداً، إذا ارتفع الريب من قبل الحاكم بسبب شهادتهم، فقد عمل به أشياخنا رحمهم الله فيما بلغنا عنهم وأرجو في ذلك اختلافا، فبعض لم يجز في ذلك إلا شهادة العدول يشهدون قطعا أو عن الشهرة والله أعلم وأما لفظ العقد فهي ألفاظ كثيرة لأن العقد له أنواع كثيرة، وسأضرب لك أمثالاً تستدل عليها: لو أن رجل ركب البحر وانكسرت سفينته في البحر، فلفظ الشهادة فيه يقول الشاهد: أنا أشهد أن فلانا بن فلان الفلاني ركب سفينته في البحر، فانكسرت السفينة التي ركبها في البحر وهو فيها، ولا أعلم له بعد ذلك خبرا إلى أن أديت شهادتي هذه، والله أعلم.
فصل
بن
ومنه إليه رحمهما الله: وفي امرأة وقعت عليّ وقالت أنا مغيرة من زواجة فلان. فلان الفلاني واني لست أرضى بزواجته من يوم لزمني الصوم مارضيت به زوجاً، اتري كلامها هذا يوجب لها الغير أم لا. يوجب لها الغير؟ ويحكم عليها بالزوجية أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: إن كانت هذه المرأة زوجت وهي يتيمة، فيعجبني أن يؤخذ الناس على لغتهم، ويرسل على هذا الذي غيّرت منه، فإن كان معه حجة يثبت عليها التزويج بوجه من الوجوه، وإلا لم يحكم عليها بالزوجية له، والله أعلم.
قلت له: وفي المرأة إذا طلبت من زوجها مايجب لها عليه بالحق من النفقة في زمن القيظ، فطلبت المرأة رطبا أيجب لها عليه رطب أم لا شيء لها غير التمر، وإن وجب
لها من
الرطب كم. منا (67) يكون لها؟ قال: الذي جاء في الأثر القديم، لم يوجبوا لها إلا تمرا فإن شاءت باعته وإن شاءت أكلته. وأما في جوابات المتأخرين، فأوجبوا لها الرطب في زمن الرطب، وجعلوا لها ما من التمر منا ونصفا من الرطب الهامد، من الذي لا بسر فيه، وأما من البسر فمنان، وأنا يعجبني أن يكون لها في زمن الرطب رطب، والله أعلم.
كان
(67) المن: مكيل يستخدمه أهل عمان يساوي 4 كلغ.
- Y? -