فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

وأما قولك في المرأة إذا كان عندها أولاد ولهم أب فقير فطلبت لهم من بيت المال فقلت: أتعطى من بيت المال أم لا؟ فعلى ما وصفت يعجبني أن يُعطى أبوهم إلا أن تكون أمهم ثقة أمينة، على ماتعطى لهم من بيت المال، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وإذا تزوج رجل امرأة، فعند تزويجه سئل: ألست عبداً

مملوكا، فأنكر الملكة فبعد تزويجه واجازته بالمرأة، أقر بالعبودية فما حال تزويجه؟ الجواب وبالله التوفيق: إن أقرَّ بالملكة وأنه لم يأذن له سيده بالتزويج، فقد أقر ببطلان تزويجه، وحقيق أن يؤدب بالحبس. قلت له: وفي اليتيم إذا بلغ وأقام زمانا ثم غير بعد ذلك في مال بينه وبين شركاء كانوا اقتسموه قبل بلوغه، أله غير أم لا؟

ذلك؟

بين

لنا

قال: إن كان حين بلغ والمال في يده، يستغله ويدعيه أنه ماله، وأصح أنه بلغ وهو عالم بالقسمة، ولم يظهر منه إنكار حين بلغ مع علمه بالقسمة، فلا غير له عندي بعد ذلك، إلا أن يكون غيره من طريق الجهالة إذا ادعى منها الوجه الذي يجوز له الغير،

والله أعلم. قلت له: وفي خادم صداقي (68) كم قيمته إذا كان مكتوبا، وخادم صداقي، وثوب حرير، ولم يبين في الكتاب صفة جنسه؟ قال: على ماسمعته من الأثر إن قيمة الخادم الصداقي سبعة مثاقيل ونصف ذهبا أوسط الذهب، وثوب الحرير نصف الخادم، ويعجبني مثل هذا أن يرجع فيه إلى

من

سُنّة البلد، لأن سنن البلدان في الصدقات يختلف في ذلك، والله أعلم. قلت له: و: وفي رجل أراد أن يمنع زوجته عن الخروج، وكان للمرأة أولاد من غيره، وليس معهم رحم ولا عصبة، فاحتجت المرأة أن خروجها تكدح لأولادها طعاماً، وأبى هو أن تخرج وأولادها محتاجون أله أن يمنعها عن الخروج أم لا؟ قال: ليس له منعها عن الخروج الذي لابد لها منه، ولم يكن لها أن يكفيها فيه أحد، والله أعلم.

(68) الصداقي: لفظة عامية المراد بها الخادم الصادق الأمين المخلص.

- Yo_