فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

قال المؤلف: الكَدَح: بفتح الدال المهملة من الفعلين وهو الكسب، قال عز وجل: يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدحاً فَمُلَاقِيه (19) أي ملاقي جزاء عملك خيراً كان أو شراً. رجع.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله، وأما قولك في المرأة قالت لابنها: أريد أن تتزوج فلانة بنت فلان فأمرها أن تخطبها له، فلما اتفقا على التزويج تخاصمت أم الرجل والمرأة المخطوبة، فقالت أم الرجل: لا تتزوج فلانه فإني أرضعتها، فقلت أيُقْبَلُ قولها في

،

ذلك؟

فعلى ما وصفت أن هذه المرأة، قد صارت أُماً في حد التهمة بالكذب في هذه الشهادة، لأنها هي المشيرة عليه في أول الأمر، ولم تشهد هذه الشهادة إلا بعد الخصومة، فلا تقبل شهادة المتهمات في هذا الذي تتهم فيه إنها تُفرق عن الحلال، والله أعلم. وأما قولك في امرأة تتحدث في البلد: أنها أرضعت فلان بن فلان وفلانة بنت فلان، ولم يقل للرجل وللمرأة أنهما أرضعتهما فقلت: أيجوز لهذا الرجل أن يتزوج تلك المرأة التي تتحدث بها، في هذه المرأة أنهما أرضعتهما هي، أم الرجل أم لا؟ فأما في التهمة فقد مضى مافيه كفاية، وأما في الأحكام، إذا كانت المرأة العالمة بهذا الخبر عن نفسها أنها أرضعت فلانا وفلانة وكان قبل ذلك التزوج، فلا. يعجبني أن يتزوجها إذا كانت المخبرة غير متهمة، وإن لم يسمعها بنفسه، وبلغه عنها ولا يستريب في خبره، فلا يعجبني له أن يتزوجها حتى يسألها. وأما في الحكم فحتى يصح عنها ذلك بالبيئة العادلة أو تقول له بنفسها إذا كانت غير متهمة بالكذب، والله

أعلم.

،

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وأسألك أيها الشيخ الفقيه. رحمك الله وهذاك، في رجل وامرأة يتخاصمان فيما لها من النفقة، وأرادت أن يعطيها أرزا، ألها ذلك أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق: على ماسمعته من أثر أصحابنا ـ رحمهم الله ـ أنهم لم يدخلوا الأرز في نفقة النساء، وإنما دخل البُرُّ والذَّرَة، إذا كانت ممن تأكل البر والذرة وإن

(69) الانشقاق: 6.

- 26 -