فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

جنس هي.

كانت ممن تأكل البر فلها البر، والقول قول الزوج إذا لم يصح عند الحاكم أنها من أي قلت له: وكذلك إذا قالت: إن كسوتها وكسوة نسائها، أحسن من الكسوة التي يدعيها الرجل أنها كسوة نسائها القول قول من منهما في ذلك؟ وهل بينهما في ذلك أيمان؟ بين لنا ذلك ولك الأجر العظيم؟ قال: أما الكسوة إذا لم يصح قول أحدهما فيها، إذا اختلفا فيكون ـ على الأغلب ـ من كسوة أهل البلد من جنسها من النساء. قلت له: وإذا ادعت أنها تأكل البر أبدا والأرز، وأنكر هو ذلك، ولم تأت على دعواها بصحة؟ قال: أما الأرز فقد مضى ذكره. وأما البر فإذا أدعت أنها تأكل البر أبدا، فيعجبني أن يكون لها عليه اليمين إذا أرادت يمينه إذا كانت نفقتها واجبة عليه لها. قلت له: وإذا طلبت تمراً بزنى (70) للنفقة وأراد زوجها أن يعطيها من غيره مايجوز في ذلك؟ قال: أما التمر، فيعجبني أن يكون لها من أوسط تمر بلدها، لا من الجيد ولا من الرديء، لأن لكل بلد نوعاً من التمر، وكذلك الأرز، إذا كانت في بلد ليس لهم إلا هو، فيحكم لها بطعام موضعها بقدر ما يشبعها والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله)، وسألته عن البادي وامرأته إذا تخاصما في السكن، فقال هو:: أريد أن تسكن معي في البادية وأبت هي عن ذلك، وأبى هو أن يُسكنها في غير البادية، أو طلبت هي البادية وأبى هو واحتجت هي أنها لم ينصفها في البادية، أو أحتج هو أنها لم تؤد حقه في البادية، كيف الحكم في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: أما إذا أراد أن يخرج بها إلى مكان لا يوجد فيه حاكم ينصفها منه من حكام المسلمين فلا يحكم عليها بذلك، وإن أراد هو أن يسكن في الحضر مع المسلمين، وأبت هي ذلك، حكم عليها أن تكون معه إذا أدى إليها ما يجب لها عليه نفقة وكسوة وغير ذلك، وأما السكن فعلى ما سمعناه من الأثر أن كل امرأة يحكم لها على زوجها بسكن مثلها سكنا رفيقا بها ليس عليها فيه مضرة، والله أعلم. قلت له: وفي رجل مرض وطلب من زوجته الفراق وقضاها مالاً بصداقها العاجل

من

(70) تمر اصفر حلو جيد مبارك فيه.

- 27 -