فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

والأجل، على أن تبرأه ويخالعها، فلما قضاها ذلك المال وهو يقوم ويقعد في مرضه ذلك فبعد ذلك توفي بذلك المرض ولم يبرأ منه فجاءت المرأة مغيرة على الورثة في قضاء ذلك، واحتجت أنها جاهلة به ولم تغير والهالك حيي، ألها حجة في هذا أم لا؟ قال: إن كانت رضيت به في حياة الهالك فلا غير لها بالجهالة في أكثر القول بعد موته، والله أعلم.

قلت له: وفي امرأة جاءت إلينا شاكية من زوجها وهي من غير البلد الذي ولينا أمره، فلما حضرناه معنا واتفقا على ما اتفقا عليه طلبت من زوجها أن يكاري لها إلى البلد الذي سكنا فيه، أيجب عليه ذلك أم لا؟ قال: إن كانت خرجت بغير رأيه إلى ذلك البلد فلا أقول: إنه يحكم لها عليه بأجرة كراء رجوعها، والله أعلم.

،

،

قلت له: في مملوك له أبنة حرة غير بالغة، هل يجوز لمن يلي تزويجها أن يزوجها وقد نظر لها الصلاح في ذلك؟ الجواب: لا تزوج حتى تبلغ وتطلب التزويج وهي بمنزلة اليتيمة والله أعلم. قلت له: وفي امرأة جاءت إلى الوالي تريد أن يزوجها برجل، فقال: إن أباها قد مات والوالي لا يعرفه إلا أنه ذكر رجل إنه أبوها فعرفه الوالي أو لم يعرفه أنه هو، فعند ذلك بسنين سمعوا بموته وهي فقيرة محتاجة، اللوالي أن يزوجها أم لا؟ قال: إن كانت هذه المرأة قد بلغت وصارت أملك بنفسها من أبيها، فإن كانت صحة أبيها لم تقع وصحة غيبته من مصر عُمان. فإن كان لهذه المرأة ولي بعد أبيها فلوليها أن يزوجها بمن طلبت التزويج به إن كان من اكفائها، وإن لم يكن لها ولي بعد أبيها فيزوجها الحاكم إن طلبت إليه بمن شاءت من الرجال الأكفاء، وكذلك إن تطاولت (71) غيبة أبيها عن عمان ولم يدر أين هو ولا هو حي أو ميت، فعلى هذه الصفة يكون تزويجها إلى الحاكم، والله أعلم.

موت

قلت له: ومن وكله رجل في تزويج ابنته بمن شاءت من الرجال فزوجها رجللًا، ثم إنَّ الرجل طلقها، فلما انقضت عدتها أراد أن يتزوجها أو غيره، أللوكيل أن يزوجها زوجاً بعد زوج أم لا؟

قال: على ماسمعته من الأثر إنه يجرى في مثل هذا الإختلاف بين المسلمين، بعض

(71) الصواب: إن طالت غيبته.

- YA-