فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

قال: ليس له أن يزوجها مرة ثانية بعد زوج إذا لم يحدد له في تزويج بعينه، أو ينزع الوكالة، ويعجبنا هذا القول، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله)، وفي الذي يجيء إلى الحاكم أو رجل من الناس فيقول له: زوج هذا الرجل أبنتي أو أختي، أيجوز للمأمور أن يفعل إذا كان لم يعرف الزوج ولا المزوج؟

الجواب وبالله التوفيق: ليس له أن يعقد التزويج، كان حاكماً أو غير حاكم، إذا لم يعرف الولي والزوج، إلا أن يشهد معه بمعرفتهم، شهود تثبت معرفتهم بشهادتهم. قلت له: وإن حلف أحد بطلاق زوجته أن لا يزوج ابنته رجلا عينه أو لم يُعينه، فطلبت ابنته التزويج أيجوز تزوج ولده أخ المرأة) أم يجبر الأب على التزويج؟ قال: على ماسمعته من الأثر إنه يحتج على أبيها في تزويجها إن طلبت التزويج، إذا كانت قد بلغت وصارت أملك لنفسها، فإن امتنع أبوها عن تزويجها زوجها الأخ إذا كان الزَّوْجُ من أكفائها.

?

قلت له: والاستبراء في الأمة أهو أربعون يوماً أو خمسة وأربعون يوماً؟ قال: نحن نعمل بخمسة وأربعين يوماً في الأمة الصغيرة التي لم تحض، أو التي أيست

من المحيض.

قال المؤلف: والواجب في الإماء استبراؤها حيضتين وكذلك في انقضاء عدتها إذا طلقت وتطليقها مرتان، والله أعلم.

قلت له: افتنا عن (72) العبد المملوك إذا كان بين بلغ وأيتام، فأراد العبد أن يتزوج امرأة بإذن البلغ، هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: يجوز ذلك، إلا أن يكون للأيتام وصي من قبل أبيهم، فعلى بعض القول يجوز بإذن الوصي عن الأيتام، والله أعلم.

قلت له: وفي رجل خطب امرأة فاتفقا على التزويج، ولم يعقدا عقدة النكاح، فصار الرجل يعطي المرأة الثياب واللحم والخبز، وغير ذلك من سائر المأكولات، ثم (72) الصواب: أفتنا في.

- 29 -