الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠اختلفا ورجعا عن التزويج، فطلب الرجل ما أهداه إليها ألهُ ذلك كان الخلف منه. أو منها؟
قال: أما مثل الثياب فعليها ردُّها عليه، كان الوقوف منه أو منها على ماسمعته من الأثر، إذا كانت المعطية بسبب التزويج، وأما المأكولات مثل اللحم وأشباهه فبعض ألزمها، رده وبعض لم يلزمها. ذلك، ويعجبني إن كان في عادة تلك البلد أن المرأة لا تجيبه إلى التزويج إلا بذلك أن يكون عليها رده أو مثله، إن كان قد ذهب إن كان له مثل وإن لم يكن له مثل فقيمته، والله أعلم.
قال المؤلف: قوله خطب فتصريف فعله خطب يخطب خطبة بكسر الخاء قال الله عز وجل: من خطبَةِ النِّسَاءِ (73) وخطب الرجل على المنبر خُطبة بضم الخاء، وكلا الفعلين بفتح طاء الماضي وضمه من المستقبل.
قلت له: وفي رجل تزوج امرأة ودخل بها وسمع بعض العامة يقولون: إن لها زوجاً غائباً والمرأة ووالدها ينكرون ذلك، والمتزوج لم يصح معه أن لها زوجاً، هل له أن يعتزلها بشهادة الشهرة من خمسة فصاعداً، أم حتى يصح ذلك بشاهدي عدل؟ قال: أما في الحكم فلا يلزمه ضمان يعين لها إلا بشهادة عدلين من المسلمين فصاعداً، وأما من طريق التتره (74) إن اطمأن قلبه بشهادة الشهرة، فتركها أسلم له، والله أعلم. قلت له: وهل يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وربيبة أبيها في التزويج؟ قال: جائز ذلك، والله أعلم. قلت له: وإذا جاءت امرأة صبية تريد التزويج برجل وكان المتزوج غير ثقة في العدالة، أيجوز لأحد أن يعقد بينهما عقدة النكاح بإذن وليها، ويرى لها صلاحاً في التزويج؟
قال: إن كانت يتيمة فلا تزوج إلا برجل يؤمن عليها من غير أن يظلمها. قلت له: أرأيت إن ادعت البلوغ وكانت بجد من يمكن بلوغه، أيقبل قولها في ذلك أم لا؟
قال: إن كان بحد من يقبل اقرار بالبلوغ عن نفسه، فأقرَّت بالبلوغ قبل إقرارها جائز تزويجها بمن رضيت به من الأكفاء، والله أعلم.
(73) سورة البقرة: 235. (74) النترة: أقوال باطلة، ينظر القاموس.
- r.