فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

قبل

قلت له: وفي رجل زوج ابنته رجلاً، والإبنة بالغ، فوقع بينهما اختلا الدخول، هل للرجل أن يخاصم الزوج أم ليس له ذلك؟ قال: إن كان هذا الإختلاف في معنى الصَّدَاق من قلته وكثرته، وفي التزويج أنها راضية أم لا؛ فالخصومة في هذا للمرأة دون الأب إذا كانت المرأة بالغة صحيحة عاقلة، والله أعلم.

قلت: وفي العبد يجوز تزويجه إذا كان بين الشركاء وإن جاز وطلق أحد الشركاء أتطلق امرأته أم لا؟ قال: أما تزويجه فلا يجوز إلا بإذن الشركاء الذين لهم فيه شركة. وأما الطلاق فمختلف فيه قول تطلق إذا طلق أحد الشركاء، وقول لا تطلق حتى يجتمعوا على طلاقها، والله أعلم.

قلت له: والمجذوم يحكم عليه بطلاق زوجته إذا كان قد دخل بها وجذم من بعد؟ قال: إذا كان ذلك حادثاً عليه بعد أن تزوج بها، فإن أنفق عليها وكساها، لم يجبر على طلاقها، إذا كان قد دخل بها ولو مرة واحدة، والله أعلم.

مثله.

قلت له: وفي العبد إذا تزوج وكانت تملكه، امرأة، أيكون التزويج بإذنها والطلاق

قال: أما تزويجه فبإذنها (75)، وأما الطلاق لزوجته، فتأمر أحداً من الرجال أن (76) يطلقها، وإن طلقت هي بنفسها وقع الطلاق والصداق يكون في رقبة العبد إذا كان التزويج بإذن سيده، إلا أن تضمن به سيدته فيكون عليها، والله أعلم. فصل

ومنه إليه (رحمهما الله): والمرأة التي لا ولي لها وأرادت التزويج، فأحضرت شهوداً وكان الشهود لم يعرفوا لفظ الشهادة أيجوز للوالي أن يكتب لهم لفظ الشهادة؟ قال: يعجبني أن يُبين الحاكم الشهود من عنده شيء (77) من تعديل شهادتهم، والله

أعلم.

قلت له: وهل يثبت التزويج في الليل إذا كان قمر أو نار أو غير ذلك؟

(75) الصواب: فيإذنها.

(76) سقطت أن. (77) الصواب: شيئا.

- 31 -