الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢قال: أما بالنار فجائز ذلك، ولا فرق بين ذلك وبين النهار، وأما بغير نار إذا عرف بعضهم بعضا كمعرفتهم بالنهار، فقد اختلف في ذلك، بعض أجازه وبعض لم يجزه، وقال الليل لباس كان قمر أو لا قمر فيه والله أعلم.
أيجوز
قلت له: وإذا طلبت المرأة التزويج إلى الحاكم بكفئها، وكان وليها قاطع البحر، أيزوجها الحاكم أم لا؟ قال: إن كانت المرأة بالغة حرة عاقلة، وطلبت التزويج إلى الحاكم بكفئها، وكان ليس لها ولي غير الذي قد قطع البحر، جائز للحاكم أن يزوجها إذا خرج وليها من المصر، والله أعلم. قلت له: وما تقول في أمة يتيم، إذا أرادت التزويج ولم يكن لليتيم وصي، لهذه الأمة أن تتزوج إذا جاز ذلك؟ قال: لا يجوز لها ذلك حتى يبلغ اليتيم إذا لم يكن لليتيم وصي من أبيه، والله أعلم. وأما إذا كانت أمة بين شركاء حاضر وغائب، وأرادت التزويج، فقلت: أيجوز أن يزوجها الحاضر بغير أمر شريكه الغائب، ولا وكالة منه؟ فعلى صفتك هذه لا يجوز له ذلك، ولا تزوج الأمة إلا بإذن جميع الشركاء فيها، إذا كانوا يملكون أمرهما (78). وإن غاب منهم أحد لم يجز للحاضر أن يزوجها بغير إذنه، والله أعلم.
قلت له: والمرأة إذا غاب وليها في بعض الأماكن التي تجاوز مِصْرَ عُمان، وأرادت
المرأة التزويج أيزوجها الحاكم كان وليها ماكثا أبداً في سفره أم غير ماكث؟ قال: إن كانت هذه المرأة بالغاً تملك نفسها، وطلبت التزويج إلى الحاكم، جاز له أن يزوجها إذا لم يكن لها وليّ غير الذي خرج من مصر عمان، ولو كان ينوي الرجوع، والله أعلم.
قلت له: وفي رجل طلق زوجته طلاقاً بائنا ثم سارت من البلد، فأقامت هناك ماشاء الله من الشهور بقدر ما يمكن أن تنقضي عدتها من الزوج ثم رجعت إلى البلد، وقالت أنها تزوجت برجل وطلقها، أقبل قولها وتكون مُصَدَّقة أم حتى تصح دعواها بين لنا ذلك؟ قال: على ماسمعته من الأثر إن هذه المسألة يجرى فيها الإختلاف فقول غير مصدقة، حتى يتبين ذلك من قبل شهرة أو طمئنينة. أو صحة
مُصَدَّقة، وقول هي.
(78) الصواب: أمرها.
،
هي
32 -