الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣فيما يعجبني
أنا، إذا كانت هذه المرأة لا تتهم بتحريف ولا كذب ولا جرأة على الحرام واطمأن القلب إلى قولها أن تصدق، وإن كانت تتهم بالكذب وقلة الورع عن الحرام، لم يعجبني تصديقها، والله أعلم.
قلت له: ومن جاء إلى رجل فقال له: زوّج فلانا بابنتي، أو بأختي، أو ابنة عمي، أو ماكان من امرأة يزعم أنه وليها أو جاء عنه وكيل، أو وكل المرأة في تزويجها بأن يأمر من يزوجها. والرجل المطلوب إليه عقد النكاح لم يعرف هذا الذي جاءه أو جاء وكيله أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: على ماسمعته من الأثر، إن كان الذي يعقد التزويج يعرف الرجل الذي أمره أن يزوج حرمته، فإن كانت هذه المرأة أختاً أو ابنة للأم، ففي ذلك اختلاف، قول: له أن يزوجها بأمره ولو لم يعرف ابنته أو اخته، وأرجو أنهم يعملوا (79) بهذا القول، وكذلك الأم، وأما ابنة العم فليس له أن يزوجها بأمره إلا أن يعرف نسبها ببينة عادلة، أو بشهرة يطمئن القلب بها، أو باطلاع. منه على نسبتها، والله أعلم.
قال المؤلف: وأما لفظ الشهادة في ذلك، فيقول: أشهد أن هذا فلان بن فلان الفلاني وأن هذه فلانة بنت فلان بن فلان الفلانية، وأن أباهما فلان بن فلان الفلاني وأنه قد مات، ولا أعلم أن لهذه المرأة زوجاً ولا أنها في عدة من زوج، ولا أعلم أن لها ولياً بعمان يلى تزويجها غير فلان هذا، ويشير بيده إليه، إلى أن أديت شهادتي هذه، والله أعلم.
فصل
(81)
(80) رحمه الله
ومن جواب الشيخ القاضي الولي خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي النزوي (رحمه الله) وسألت عن امرأة زوجها أخوها برجل، وغاب زوجها، فلما بلغت غيرت التزويج وطلبت أن تزوج بزوج غيره ألها ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: يوجد في الأثر أن في مثل هذا يجري فيه الإختلاف ولا يجوز لهذه الصبية إذا بلغت وغيرت التزويج من زوجها، وهو غائب، أن تزوج في غيبته،
(79) الصواب: يعملون. (80) التعريف به في الملحق. (81) التعريف به في الملحق.
- 33 -