فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

لأن الحجة لم تنقطع منها إذا أراد منها الأحكام وادعى منها الرضى، وقول: إنها على حكم التغيير، وإذا بلغت وغيرت التزويج فالنكاح منتقض، ولها أن تزوج زوجاً غيره وأنا يعجبني القول الأول لأنه أبعد عن الشبهة، والأخذ بالوثيقة في الفروج أولى من الدخول في الشبهات، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وإذا كان زوج المرأة غائباً عنها في بلد فوكلت رجلا ليبرئ ها زوجها من حقها، على أن يبرى لها نفسها فجاء الوكيل وقال لها إنه قد أبرأه من حقها وأن زوجها قد ابرأ لها نفسها أو طلقها، أيجوز لها فيما بينها وبين الله أن تزوج، إذا انقضت عدتها بعد الطلاق، إذا لم ترتب في قول وكيلها واطمأن قلبها به؟ الجواب - وبالله التوفيق - -:لا يعجبني لها ذلك، لأن هذه الفروج ينبغي أن يؤخذ بالأحوط منها إلا أن يصح معها بشهادة بينة عادلة، أو بخط من يجوز خطه عند المسلمين، وبشهرة لا ترتاب فيها إذا كان الذي وكلته غير ثقة، والله أعلم. قلت له: وما يجوز للوالد أن يعقد على ولده عقدة النكاح أم لا؟ ويعقد الرجل على نفسه عقدة النكاح؟ قال: أما الوالد فله أن يعقد عقدة النكاح على ولده إذا كان هو ولي المرأة، وأما عقدة على نفسه على هذه الصفة ففيه اختلاف، ويعجبني قول من أجاز ذلك، والله أعلم. قلت له: وفي المرأة هل يجوز أن يتزوج بها الرجل فوق ربيبتها أم لا؟ قال: مكروه ذلك بغير تحريم، والله أعلم.

قلت: وما تقول سيدي في الجد - أب الأب - إذا زوج ابن ابنه بأبنة ابنة الآخر وهما صبيان، فلما بلغت الإبنة غيّرت التزويج، فما يلزم الجد إذا ثبت لابنه ابنة الغير من أبن عمها؟

قال: أما إن زوج الجد ابن ابنه بابنة ابنه وهما صبيان فالتزويج موقوف إلى بلوغهما، إذا لم يكن للصبيين أب ولا لأحدهما، فإن بلغت الجارية قبل الصبي وغيرت التزويج بطل التزويج ولم يكن لها على الصبي شيء إذا لم يجامعها، ولا على الجد

- r? -