فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

ابن سلطان بن سيف، الذي تولى الامامة بعد أبيه سنة 1090 هـ أو 1091 هـ،

"

وكان من أبرز من درس بحصن جبرين الشيخ خلف بن سنان الغافري (4) والشيخ محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان وغيرهما من العلماء، وهما ممن ورد ذكرهما كثيرا في كتابه هذا، وكان يعقل على اسميهما بدعاء الترحم عليهما، أيعني ذلك أنهما انتقلا إلى رحمة الله قبل المؤلف؟ أم ان هذا من زيادات الناسخ؟ نحن الى الرأي الثاني أميل

ومهما يكن من أمر فان الأدلة كلها تشير الى أن المؤلف عبدالله بن محمد ابن عامر الخراسيني قد عمر طويلا، بناء على أن الخراسيني أدرك عهد الامام سلطان، المتوفي سنة 1050 هـ ولابد أن يكون حينها شابا في العشرين أو الثلاثين، وهي السن التي تؤهله للتأليف كما سبق أن ذكرنا، ومعنى ذلك أن يكون ميلاده حوالي (1030) هـ) أو (1020) هـ) ووفاته كانت حوالي (1101 هـ) أو (1110 هـ)، فيكون قد عمر حوالي ثمانين أو تسعين سنة، والله أعلم بالحقيقة. حياته العلمية:

لا يوجد لدينا من أخبار المؤلف مانستطيع معه معرفة تفاصيل جزئية أو دقيقة عن نشأته العلمية، مكانها، ونوعها، وتطورها، ولكن نستطيع أن نصل الى تصور عام عن ذلك من خلال استنطاق الحياة العلمية العامة في عصر الامام سلطان بن سيف الذي اشتهر بقوته وعدالته، واشتهر عهده باستقراره ورخائه، وعرف بكثرة العلماء والفقهاء، كما تدل على ذلك الآثار العلمية التي ألفت في هذه المرحلة، ومن أشهرها «منهج الطالبين وبلوغ الراغبين» للعلامة الشيخ خميس بن سعيد بن مسعود الشقصي الرستاقي، الذي أدرك امامة سلطان بن سيف، ونقدر أن الخراسيني كان قد تشرف بالتتلمذ له لأن الشيخ كان مايزال حيا الى ما بعد سنة 1060 هـ، يدل على ذلك ماجاء في «فواكه العلوم» من تقدير خاص لهذا الشيخ، فالخراسيني حين يذكره يقول: «شيخنا وبركتنا، قاضي المسلمين (5)»، ولكن من المؤكد أيضا أن الشيخ الشقصي يكون قد توفى حين ألف الخراسيني كتابه، لأنه عندما يورد ذكره يعقبه بالترحم عليه، وهذا يجعلنا نرجح أن الكتاب ألف مابين 1060 هـ

و

1084 هـ

(4) في تقريظ للشيخ الفقيه خلف بن سنان الغافري لفواكه العلوم، يقول:

غدا مكملا تحبيره عام رابع

***

(5) ينظر، فواكه العلوم، ج 3، ص 301.

الثمانين مع ألف، مؤلفه الحبر

- IY-