فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

إذا لم يضمن لها بشيء، وإن اتمت التزويج كان الخيار للصبي إذا بلغ، فإن أتمه تم، وإن نقضه انتقض، وللولي أن يزوج نفسه، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله): وفي صداق الأمة المملوكة لها أم لسيدها، وإذا دفعه الزوج لها بريء منه أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: صداقها لسيدها ولا يبرأ منه إذا دفعه إليها بغير إذن سيدها، إلا أن يكون ثقة.

قلت له: وفي الأمة إذا طلقها زوجها فخلاها بعد طلاقه سنة، أو أقل أو أكثر، ثم جاءت بولد أيكون حكمها في لحوق الولد بزوجها كحكم ولدها منه أم لا؟ وكذلك نفقة ولدها منه إذا كان الزوج حراً أو مملوكاً؟ قال: إذا كان طلقها طلاقاً لا يملك رجعتها فيه، وكانت مملوكة فلا نفقة لها عليه عندي للحمل، لأن الولد لسيدها إذا لم يشترطه أن يكون حراً، كان الزوج حراً أو مملوكاً، وكذلك الرباية (82) عندي ليس لها عليه، إذا كان ولدها مملوكاً، والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل تزوج أمة مملوكة بينه وبين اخته شركة، فلما أنكر عليها لوالي قال: إنه خلا بها، ولم يجامعها ولا مسها، وهي أيضاً ـ أعني الأمة ـ تقول: أنه لم يمسها، ثم إنه أعطى نصيبه من الأمة أخته، وصارت الأمة لأخته فأراد تزوجها، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: إن كان صح مع الوالي أنه خلا بها خلوة الرجل بامرأته، فلا يعجبني أن يتركه يتزوج بها ثانية، ولا يقبل قوله أنه لم يمسها، لأنه ولو لم يجامعها إذا.

حرمت عليه.

مس

فرجها فقد

قيل له: في امرأة لا ولي لها فأمرت من يزوجها بغير أمر السلطان، ولا جماعة المسلمين، وصحت الخلوة بينهما، لأن المرأة تقول إنها حائض في تلك الخلوة ولم يطأها. ما تقول سيدي في هذا النكاح، هو ثابت أم لا؟ قال إن تقرر أنه لم يجامعها ولامس فرجها على العمد منه، ولا نظر إليه متعمداً فتجديد هذا النكاح على وجه أولى من الإقامة عليه، وإن وقع بينهما شيء من النظر أو مس أو

(82) الرباية: الرعاية.

- ro -