فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

جماع، وكانت المرأة بالغاً حرة عاقلة راضية بهذا التزويج، فأكثر المسلمين توقف عن

الفرقة بينهما.

قلت له: وفي رجل وكل رجلا في تزويج ابنته، أيجوز للوكيل أن يوكل رجلا آخر أم لا يجوز له ذلك؟ قال: لا يجوز له أن يوكل غيره إلا أن يجعل له الذي وكله، أو يأمر أحداً يزوجها بحضرته، والله أعلم.

وأما قولك في المعتقة وقلت: من يلى تزويجها فالمعتقة فيها اختلاف:: قول تزويجها إلى من أعتقها أو بنيه من بعده، وكذلك العصبة الأقرب فالأقرب، مثل النسب، وقول: السلطان أولى منهم. وأما حملها للبيئة إذا كان السلطان في غير تلك البلد، فليس ذلك عليها بالحكم ولا على الشهود أن يخرجوا في هذا، ويعجبني في مثل هذا للوالي أن يستأذن الإمام ليزوجها في موضعها (83) إذا لم يكن لها ولي، وبالله التوفيق. فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وفي اليتيمة إذا أراد وليها تزويجها برجل وأراد أن يملكه، هل يجوز للمالك ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق إن كان المتزوج لليتيمة ثقة مأمونا لا يظلمها ولا يلحقها منه إساءة، فيعجبني أن تزوج على هذا إذا نظر ها في ذلك الصلاح، وإن كان غير ذلك، لا يوافق عليها، فالكف عن هذا أسلم، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في الصبية إذا كانت قد بلغت أترابها، وتزوجت برجل وطلقها واعتدت. سنةً وتزوجها رجل آخر، ومثلها في السن من النساء قد ولدت أولاداً وهي لم تبلغ، أرأيت إذا بلغت وغيرت التزويج هل لها غير أم لا؟ قال: إن كان معناك في هذه الصبية لم تبلغ، أي لم يأتها الحيض وسائر علامات البلوغ قد ظهرت فيها وكذلك عدد السنين قد مضى عليها منها ما يحكم عليها بالبلوغ منها مثل خمس عشرة سنة، أو ثماني عشرة سنة، على قول أو عشرين سنة، فلا غير هذه عندي، إذا صارت بهذا الحال بعدما رضيت بالتزويج، ولو لم يأتها الحيض، والله أعلم. وأما قولك في امرأة إذا اعتقت أمة أتكون لها ولية في التزويج، فلا ولاية لها

(83) الصواب: موضعه.

-

36 -