الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠وأحلته إلى أربع سنين من تاريخ هذا الكتاب بعد أن طلب إلي بعض ورثته تأجيله، والله أعلم. قلت له: وفي رجل سبح في البحر إلى السفينة فلم يبن له خبر، أيكون هذا مفقوداً
في
أم لا. وإن كان مفقودا وتزوجت زوجته بعد سنة، زمان، ماحكم هذا التزويج؟ قال: يعجبني أن يكون هذا مفقوداً وإن تزوجت زوجته قبل أن ينقضي أجل فقده من غير أن تقول صح موته عندها، فيعجبني للحاكم أن يحول بينهما وبين هذا التزويج ويعاقبها على ذلك، لأن هذا منكر عظيم وهذا مثل الزنا والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي المطلقة إذا كانت حاملاً، ووجبت لها على زوجها النفقة، ألها شيء من الإدام أم في ذلك اختلاف؟
الجواب ـ وبالله التوفيق - الذي نعمل عليه (92) أن الإدام لها وفيه اختلاف. قلت له: وإذا طلبت المرأة من زوجها النفقة والكسوة عند الوالي، وكانت المرأة وزوجها يسكنان قرية بعيدة عن القرى التي فيها الوالي، فطلب الزوج أجلا في إحضار النفقة إلى أن يصلا إلى بلدهما وأراد المعاشرة منها أيحكم عليها الوالي أن تصحبه إلى بلده ليدفع لها هنالك أم لا؟ الجواب - وبالله التوفيق ـ على ما سمعناه من الأثر، لا يحكم على المرأة بمعاشرة زوجها
حتى يحضرها (93) ما يجب عليه لها من النفقة والكسوة، وغير ذلك، والله أعلم. قال المؤلف، قوله: ان تصحبه بكسر حاء الماضي وفتحه من المستقبل فيقال فلان فلانا يصحبه وصحابة وقرأ يعقوب: فلا تصحبني (94) بفتح التاء صحب والحاء بلا ألف وأصل المصاحبة الملازمة للشيء والمرابطة والموافقة له. وقال المتنبي
شعراً:
منه
الناس قبلنا ذا الزمانا وعناهم من أمره ماعنانا وتولوا بغُصة كلهـ وإن سر بعضهم أحيانا وأما قوله عز وجل: ولا منَّا يُصحَبُونَ) (95) ينصرون. وقيل: يصحبون،
(92) تعمل به.
(93) يحضر لها. (94) سورة الكهف: 76. (95) سورة الأنبياء: 43.
(90)
40