فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

يجارون كما تقول العرب: إني جار لك. وصاحب من فلان، أي مُجير منه، ولا يجوز

الله

الإطلاق على الله عز وجل في المصاحبة كمصاحبة سائر الخلق لأن المصاحبة من عز وجل الإجارة والنصرة له، كما جاء في الحديث: من أراد صاحباً فالله يكفيه» أي مجيراً وناصراً وجاء في الدعاء: اللهم إنك أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال وأنت المجير لنا الحافظ في السفر للأهل والمال والولد (96) فينظر في هذا لأنني فسرته مع قلة علمي، والله أعلم بصواب ذلك. رجع.

فلا

قلت له: وما تقول في امرأة طلبت من زوجها النفقة فأنكر الرجل المرأة. وقال ليس هي زوجتي وقد اشتهر في البلد أنها زوجته وفي بيته، كيف الحكم في ذلك؟ قال: أما إذا صح مع الحاكم أنها زوجته فإن كانت هذه الصحة ببينة عادلة إذا أحضرتها الزوجة عند الحاكم لما أنكر دعواها هذا، فحينئذ يجوز للحاكم أن يحكم عليه مايجب من نفقة وكسوة وغير ذلك، إذا طلبت ذلك ولا يجبره على طلاقها، وإن كانت الصحة من طريق علمه وهو لا يعلم أنها خرجت منه عن حكم الزوجية، يعجبني أن يحكم عليه بعلمه في مثل هذا، إلا أنها يمكن أن تكون خرجت منه عن حكم الزوجية، ولا يحكم عليه بطلاقها إذا لم تطلب منه هي ذلك، فإن طلبت إما أن يقر أنها زوجته وينفق عليها ويكسوها، وإما أن يطلقها، حكم عليه بذلك فلابد له من ذلك، والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل تزوج امرأة على صداق عاجل وآجل، فطلبت المرأة إما تسليم ماعليه من العاجل والدخول، وإما الطلاق فأجله الوالي أجلا فلم يف ماعليه واعتل بالعُسر، وأراد أن يسلم النفقة والكسوة إلى وقت يسره، فأبت المرأة إلا إحضار مالها من الصداق، أو الطلاق، ألها ذلك أم لا؟ قال: على ماسمعته من الأثر، إنه لا يجبر على طلاقها إذا سلم مايجب عليه لها. من النفقة والكسوة، إلا أنها لا تجبر على معاشرته مالم تكن أجازته على نفسها قبل ذلك، والله أعلم. قلت له: وإذا دخل رجل قرية بليل أو نهارٍ فَزَنا بامرأة لا يعرفها ثم أراد أن يتزوج

ذلك

بامرأة من ذلك البلد، أله ذلك أم لا؟

(96) رواه الترمذي في الدعوات، والدارمي في الاستئذان.

- {1 -