الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢قال في ذلك اختلاف: قول ليس له أن يتزوج من ذلك البلد حتى يصح عنده ان التي يتزوجها لم تحرم عليه من قبل زناه بتلك المرأة، وهذا من طريق الورع، وقول: له أن يتزوج من ذلك البلد أصغر منها أو أكبر منها وهذا قول عندي فيه نظر لأنه يمكن أن تكون ابنتها أو أمها أو جدتها، وقول: له أن يتزوج في الحكم حتى يصح عنده أنها هي التي زنا بها وأنها حرمت عليه من قبل زناه من تلك المرأة وهذا في معنى الحكم، والله أعلم.
قلت له: وفي التزويج والبيع في الليل، أيثبت بنار أو بلا نار أم لا؟ قال: أما بالنار فجائز، وأما بغير النار إذا عرفه كمعرفته بالنهار، ففيه اختلاف في ثبوت التزويج والرد، ويعجبنا التنزه في أمر الفروج، وأما البيع فإن كانا تبايعا على شيء قد عرفاه من قبل ولم يكن من الحيوان ففي ذلك اختلاف أيضاً إذا تعرفا بالليل بغير نار، وإن تبايعا على شيء لم ينظره المشتري فالبيع منتقض ولا يحرم بالمتاممة (98)، والله أعلم. فصل
ومن جواب أظنه عن ذي الفضائل المشهورة والمذاهب المذكورة، والخصال الرضية، والأعمال المرضية، ذلك الإمام المؤيد ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي النزوي (99) (رحمه الله) وفي رجل وامرأته يتشاكيان فتارة يشكو الرجل وتارة تشكو المرأة وقد تقاررا على التزويج، فبعد ذلك قالت المرأة إنها مغيرة من التزويج لأنها تزوجها من غير ولي إلا بأمرها ورضاها وقالت: إنها لا ولي لها ولم يزوجها حاكم من حكام المسلمين، ماترى في هذا التزويج؟ الجواب، والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب الذي عندنا في مثل هذا، أن يجدد التزويج حاكم من حكام المسلمين من وال وغيره، وإن دخل بها الزوج فتكون توقف عن مثل هذا، ولا تدخل نفسك فيه وهم أولى بلبسهم.
،
قلت: ومن جامع زوجته، فأراد أن يجامع زوجته الأخرى، قبل أن يغتسل أله
ذلك؟
قال: جائز ذلك في معنى الجواز وأما في معنى الإستحباب فيغسل الذكر إذا أراد جماع الأخرى، والله أعلم.
(98) المتاعمة: تمام البيع.
(99) أول إمام في اليعاربة ولى الإمامة في 1024 هـ. ينظر تحفة الأعيان. ج 2. ص: 30 وما بعدها.
-
42 -