فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله وغفر لهما) والرَّتقاء (100) ما يجب لها على زوجها؟ ومالها. المدة التي تعالج نفسها فيه؟

وأظن الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني (101) (رحمه الله وغفر له) قال: على ماسمعته من آثار المسلمين: إن الرتقاء إذا لم يرض زوجها أُجلت سنة فإن أصلحت نفسها وإلا خرجت بلا صداق، ونفقتها في الأجل على نفسها، ولا بأس عليه في معالجتها في الأجل، فإن رضي بمعاشرتها على حالها هذا فهي امرأته وعليه نفقتها، والله أعلم. قلت له: وفي أمة معتوقة تزوجها عبد مملوك ليتيم، هل يثبت تزويجها بلا رضى مولاه وهل له رضى قبل بلوغه؟ أرأيت أن تزوجها بأمرها ورضاها على هذه الصفة، وأجازته على نفسها هل يثبت هذا أم لا؟

قال: إن تزويج العبد المملوك إذا كان ليتيم لا يثبت إلا أن يكون لليتيم وصي من قبل أبيه، وأمره بالتزويج فعلى قول: جائز ذلك إذا رأى الوصي ذلك أصلح لليتيم، وأما تزويجه بغير أمر أحد من أوصيائه فلا يثبت، واختلفوا فيه إذا بلغ اليتيم فأتم التزويج بعدما دخل بها المملوك فبعض أجازه وبعض لم يجزه، والله أعلم. قلت له: وما تقول سيدي في امرأة طلقها زوجها فتزوجت بزوج آخر، وطلقها، وأراد الزوج الأول ردها واتفقا على الرد وردها بغير أمر ولي فزوجها رجل برضاها ولم يحضر الوالي، أيكون هذا النكاح فاسداً أم لا؟ قال: لا ينفع تجديد النكاح بعد الدخول فإن كان ولي هذه أبا ولم يرض بالتزويج، فيعجبني أن يفرق بينهما إذا زوجها الأجنبي ويعاقبان بالحبس، أعني الزوج والمرأة، وكذلك الذي زوجها، وكذلك الشهود، إن علموا بذلك وتعمدوا عليه، فإن كان وليها غير الأب، فأكثر المسلمين يقفون عن التفرقة بينهما بعد الدخول، ولابد من العقوبة، والله أعلم. قال الناظر في ذلك وهو الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي (102 (102) (رحمه

(100) الرتقاء: قال القطب في شرح النيل: الرتق التحام فرجها كالصفاة لا شق فيه ولا يكون فيه جماع وفي القاموس: الرتقة مصدر قولك امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها لضيق فرجها أو لا خرق لها إلا المبال.

(101) ينظر الملحق. (102) ينظر الملحق.

- ? r -