الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤الله): أما رد هذه المرأة لمطلقها الأول بعد انقضاء عدتها منه، فلا يجوز ردها للزوج الأول بغير تجديد النكاح بولي وشاهدين وصداق ورضى المرأة بعد العقد، والله
أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي امرأة كلما أراد زوجها منها حاجة ادعت: أنها حائض، ويقول: إنها عودت تكذبه مراراً كثيرة وهي قليلة الصلاة من قبل، فلما كاثرها وغشيها، وجدها كما قالت: وقد أولج فنزع بعد البيان، أيلحقه في ذلك حرمة أم
لا؟
قال في ذلك اختلاف: بعض جعل له العذر من أجل أنها عودت تكذبه، وبعض لم يجعل له عذراً، والحرمة قد وقعت والسلامة من هذه المرأة أسلم، والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل تعصبت (104) عليه امرأته فحلف يمينا بالله إني ما أرضيها إلى حول سنة، أيلحقه إيلاء في ذلك أم لا؟ قال: إن كان نيته لا يرضيها في أمر غير الجماع وإنما هو أمر كان بينهما في طلب طلبته إليه وغير واجب عليه فهذا عندي لا يلحقه الإيلاء وإن كان قصد برضاها الجماع لها، وكان قد عرف منها أن رضاها في الجماع فهذا عندي يلحقه الإيلاء إذا تركها أربعة أشهر، وإن كانت طلبت عليه إرضاءها ما يجب لها عليه بالحق وامتنعت عليه لم يعطها ذلك الحق فيما يجوز لها الإمتناع منه، فأخاف أن يلحقه الإيلاء إذا تركها أربعة أشهر فخذ بما وافق الحق في مثل هذا، وغيره والله أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي امرأة تزوجت برجل، ودخل بها الزوج، وطلقها، فمكثت قدر ثلاثة أشهر، وتزوجت برجل آخر، ودخل بها، وقامت معه ثلاثة أيام وطلقها، فبعد ذلك قالت: إنها حامل، وطلبت من الزوج الأخير النفقة، فقال: الزوج الأخير إن الحمل ليس مني، وبعد ذلك قالت: إن الولد من الزوج الأول فقيل لها: كيف ذلك؟ فقالت: جاءني دم مثل دم الحيض مرتين، أو ثلاثا، ولم أقطع
(104) بمعنى غضبت هكذا يعمل العمانيون هذه اللفظة.
-
44 -