فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

الصلاة، فلما دخل بها الزوج الأخير عرفت أنها حامل فطلبت منه الفراق، مايجب على هذه المرأة؟ إن أقرت أنها تزوجت بعد انقضاء عدتها؟

الجواب - وبالله التوفيق - أما الزوج الأخير فلا يقبل قولها عليه أنها تزوجت به قبل انقضاء عدتها إذا أقرت قبل التزويج عنده إن عدتها قد انقضت. فإن صدقها هو وطلقها فلا يُقبل قولها: في الحمل أنه للأول إذا كان قد دخل بها أعني الزوج الأخير ولكن الحمل يؤجل، فإن جاءت به لستة أشهر مذ دخل بها الزوج الأخير، فهو للأخير، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر، فهو للأول إن كان قد دخل بها، ولم يمض لها سنتان من طلقها، وتعاقب بالحبس إن كانت أقرت أنها تزوجت على التعمد، قبل انقضاء عدتها، ولا نفقة لها على الأخير، إذا أقرت أن الحمل من الأول، وللأول ردها إن كانت تزوجت على غير التعمد، وإنما هو على الغلط إذا كان على غير يقين أن الحمل منه، إن أدركها قبل أن تضع حملها بعد ماطلقها الزوج الأخير، والله

(12)

أعلم. قلت له: وإذا طلبت المرأة على (105) زوجها الكسوة على ما يوجبه الشرع، فلما أحضر لها زوجها الكسوة إدعت أن كسوة أهلها الحرير، كيف الحكم في ذلك إذا كنت لم أعرف كسوة أهلها؟ قال: إذا لم يصح أن كسوة أهلها الحرير، فعلى ماسمعته من الأثر: إنها ترد إلى عامة كسوة أهل بلدها فمن هو مثلها من النساء، والله أعلم.

قلت له: وإذا طلقها، وكان تحتها أولاد منه وطلبت النفقة لهم، فعجز عن ذلك إلا أنه إذا أراد أن يطعمهم غداءً وعشاء أيحكم عليه بالنفقة أم لا؟ قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفساً إِلَّا وُسعَهَا﴾ (106) فإن كان هذا الرجل لا يقدر على نفقة أولاده فالخيار للمرأة، إن شاءت أخذتهم بلا نفقة وإن شاءت تركتهم مع أبيهم، والله أعلم.

فصل

?

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (107) (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود

(105) الصواب: من زوجها. (106) سورة البقرة: 286.

(107) ينظر الملحق.

45 -