فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

صح

ذلك، ولفظ الغير إذا قالت لم أرض بفلان زوجاً فهذا لفظ الغير، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وفي امرأة جاءت فقالت: إن لها زوجاً وقد سافر إلى الحج ولم يترك لها جائزا (119) وهي تقول إنها فقيرة وأنا لا أعرفها ولا أعرف زوجها. فأرادت أن أكتب لها تاريخاً أنها طلبت النفقة، أيجوز لي ذلك أم لا؟

الجواب - وبالله التوفيق -: أما كتابة مطلب هذه المرأة فإن كنت لا تعرفها فلا يمكن أن تكتب لأحد لا تعرفه، لأنه لا فائدة في ذلك، فإن أردت أن تكتب ها تاريخا لمطلبها فادعها بالشهود على معرفتها باسمها وبسنها فإذا عرفتها كتبت: ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين بعد أن تكتب بسم الله الرحمن الرحيم: أقول وأنا فلان بن فلان الفلاني بأني (120) حضرتني فلانة بنت فلان الفلانية، تدعي أن لها زوجاً وهو بن فلان بن فلان الفلاني، وأنه غاب عنها ولم يترك ها نفقة، وتريد منه النفقة والكسوة التي يوجبها عليه فها المسلمون، وكان هذا الكتاب يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا شهد الله وكفى به شهيدا، والله أعلم.

فلان

يهي

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله): وأما ماسألت في الذي يوجب للزوجة على زوجها من حوائج البيت من الحطب وغيره، فأما الحطب فعليه لها الحطب بقدر ما يكفيها لإصلاح طعامها، وليس هو شيء محدود إلا على النظر من المتولي. وأما الخادم إذا كانت ممن تُخدم وأراد أن يخدمها بنفسه فليس عليه إلا ذلك، وأما طحن الحب إذا كانت ممن تخدم فعليه أن، لها من يطحنه وأما الكسوة قال إزار لسنة، والرداء لسَنَةٍ، والقميص والجلباب لستة أشهر، وأما إذا أرادت أن تتولى طعامها فلها ذلك. إذا طلبت ما يجب لها من الحب والتمر والحلاء، وأما الأرز فليس لها ذلك، والله أعلم. قال المؤلف: أما قوله في الارز فليس عليه لها ذلك. فنعم كذلك إذا كانت ذلك البلد به كثير من الحبوب. وأما إذا كان بلداً اكثر مأكل أهله الأرز وسائر الحبوب قليلة فعسى أنه يجب لها ذلك، والله أعلم. رجع.

(119) الجائز: المقصود به هنا النفقة.

(120) الصواب: بأنه، أفصح.

- 29 -