فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

قال: أما صداقها الذي قد استحقته فهو مثل، مالها يجوز لها أن تفعل فيه مثل ما تفعل في مالها من غير الصدقات وأما كسوتها فإن دفعها إليها على وجه الهبة جاز لها أن تفعل في مالها من غير الكسوة، وأما هذه المرأة إذا كره زوجها عطيتها لما لها، فيعجبني أن تنظر إن كانت تعطي على وجه التبذير وأراد زوجها أن يحجر عليها مالها، كان له ذلك على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.

هذه

قلت له: وفي المرأة إذا. ست في السجن أيكون على زوجها نفقتها وكسوتها أم على نفسها أم كيف ذلك؟ قال، في ذلك اختلاف: ويعجبني من الأقاويل قول من قال: إن كان حبس المرأة من فعل فعلته منكراً ولم يكن بتهمة لا تقدر على الإمتناع منها أو على دين تقدر على قضائه فلم تقضه حتى حبست فلا نفقة لها على هذه الصفة على زوجها، وإن كان الحبس على تهمة لا تقدر على الإمتناع منه أو على دين لا تقدر على أدائه، فيعجبني أن يكون على هذا لها النفقة على زوجها، لأن هذا شيء لم يكن من قبلها في ظاهر الحكم، وإنما هو شيء أوجبه المسلمون عليها على نظر الصلاح للمسلمين،

وبالله التوفيق.

معه

قلت له: وما تقول في المرأة إذا طلبت النفقة والكسوة إلى زوجها على يد ا الحاكم، فأجله الحاكم قدر خمسة أيام في إحضار الكسوة، فطلب الزوج أن تكون الزوجة مـ في بيته فأبت أن تسير معه، أتجبر على ذلك؟ قال: لا تجبر على معاشرته في الأجل الذي أجل فيه لأنه لم يجب عليها معاشرته حتى يكسوها وينفق عليها وليس له أجل في النفقة إلا برضاها. وإن كان قد دخل بها وطلبت منه النفقة.

،

قلت له: وما تقول في رجل تزوج امرأة على أنها بكر فإذا هي ثيب، وكان سنة

ذلك البلد أنهم يجعلون للبكر كذا وكذا فضلاً على الثيب، ألهُ فيما زاد أم لا؟ قال: على ـ ماسمعته من الأثر - إن الرجل إذا تزوج المرأة على أنها بكر فإذا هي ثيب، وكان ذلك الشرط شرطته على نفسها، ولم يكن ذلك من قبل غيرها، وكانت البكر أكثر صداقاً. من الثيب وكان هو: قد زادها عن صداق الثيب، من قبل أنها شرطت له أنها بكر، كان له الرجعة عليها فيما زادها عن صداق الثيب، والله أعلم. قلت له: وفي الأمة إذا تزوّج بها رجل فطلبت عليه الكسوة واختلفا في جودة

- 01 -