فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

ممن تأكل البر والذرة فلها بر وذرة، وأما التمر فلها ثلاثون منا تمرا لكل شهر من أوسط من التمر، ولها لإدمها ثلاثة دراهم إن كان زوجها موسراً، أو إن كان معسراً فدرهمان، وأما الدهن فحكامنا اليوم أرجو أنهم لا يحكمون له به، وأما كسوتها ففيه قولان: قول: على قدر زوجها في اليسر، وقول: على قدرها هي، وأما خياطة الثوب فهي على الزوج، وطحنة الحب إن كانت المرأة ممن لا تخدم ولا. هي لا تخدم بنفسها فالطحنة على الزوج، وإن كانت ممن تخدم بنفسها فإنها تطحن الحب بنفسها، وقد جاء الأثر مجملاً إن نفقة الزوجة في زمان البربر، وفي زمان الذرة ذرة، فإن كانت الزوجة ممن تأكل البر فلها البر، وأما الشعير فلم أحفظه في نفقة الزوجة، فإن كان ماكول أهل البلد الشعير، فذلك إلى نظر الحاكم، وكذلك الدهن إلى نظر الحاكم، وأما التمر فلها ثلاثون منا تمرا، سائرا، وإذا لم يكن في البلد إلا تمر نغال (122)، أو سيدي (123)، فأرجو أنه يكفي ذلك، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي رحمه الله إلى الشيخ سعيد بن عامر بن بلحسن المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) ومن طلق امرأته وبها لبن إلى كم يلحقه اللبن إذا أرضعت صبيا؟ الجواب ـ وبالله التوفيق -: إن جميع من أرضعته هذه المرأة يكون أولاداً للرجل المطلق، بلا حد محدود إلى أن تتزوج هذه المرأة بزوج آخر، ويدخل بها الزوج الآخر، فإذا دخل بها، فقال من قال: اللبن بينهما نصفان وقال من قال: ليس للآخر في اللبن شيء، وهو للأول إلا أن يتبين للبن، زيادة، فإن بانت فيه زيادة فقال من قال: هما شريكان في اللبن، وقال من قال: ليس للآخر في اللبن شيء ولو ثبتت الزيادة إلى أن تحمل منه، فحينئذ يجري في ذلك الإختلاف، فقال من قال: إن اللبن للزوج الأخير، وقال. من قال: إن اللبن حكمه للأول إلى أن تضع المرأة حملها فحينئذ يكون اللبن للزوج الأخير، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وقال الشيخ أحمد بن النظر (4)

(رحمه الله):

(122) النغال: تمر اصفر أول الرطب في الموسم. (123) تمر أحمر وهو ثاني الرطب في الموسم.

(124) ينظر الملحم.

(124)

53 -