الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧قلت له: وإذا تزوج الرجل ابنة صغيرة زوجه بها ولي، دون أبيها مثل أخ أو غيرها
لأن أباها قاطع البحر، أيكون هذا التزويج مثل تزويج اليتيمة في الغير أم لا؟ قال: ما عرفناه من قول المسلمين، أن الصبية الصغيرة التي زوجها غير أبيها ولم ترض بعد بلوغها بزوجها الذي زوجها به غير أبيها زوجاً، وأنكرت وغيرت، فلها الغير إذا زوجها أبوها فغيرت بعد بلوغها، ففيه اختلاف والمعمول به عندنا أنه لاغير لها، والله
أعلم.
فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وفي رجل تزوج امرأة فصح أنه عقد التزويج عليها، فجاءت المرأة بولد بعد انقضاء ستة أشهر منذ تزويج الرجل المرأة ـ فأنكر الرجل الدخول بالمرأة والولد ولم تصح على الدخول بينة، كيف الحكم في ذلك؟ الجواب ـ وبالله التوفيق ـ فعلى ما وصفت في هذه المسألة أن الذي حفظناه من (جامع ابن جعف (127) (وبيان الشرع) (128) وما شاء الله من الكتب، أن الرجل إذا تزوج بامرأة وأقر بالتزويج، وصح ببينة عادلة أنه تزوج بها، وجاءت بولد عند الحاكم، وأدعت أن هذا الرجل زوجها وأن الولد الذي في يدها هو ولد فلان. فلان هذا بن وهو حاضر، أعني المتزوج بالمرأة التي بيدها هذا الولد وأنكر الدخول بهذه المرأة، والزواج بها، ففي الحكم على المرأة البيئة العادلة أن هذا المتزوج بهذه المرأة أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا فإن أتت ببينة عادلة على هذه الصفة، ألزمه الحاكم الولد وإلا فلا يلزمه الولد والولد ولدها، وينفسح التزويج في الحكم، وأما فيما بينهما وبين الله فهما على ماكان من أمرهما، ولا يبطل حكمهما حكم الولد، ولا يجوز له ذلك، وهذا على قول من يثبت الزوجية في الحكم بإقرار الزوجين ببعضهما بعض. وقول: لا يثبت الزوجية في الحكم بإقرار الزوجين ببعضهما بعض حتى يصح التزويج بشاهدي عدل، وقول: من يثبت التزويج بإقرار الزوجين ببعضهما بعض هو أكثر القول، وعليه عمل أصحابنا فيها وجدنا عنهم، والله أعلم.
فصل
ومنه (رحمه الله وسألته عن رجل جاء الى فراشه فرأى فيه امرأة فبدأ بجماعها على
(127) جامع ابن جعفر: سبق التعريف بـ (128) بيان الشرع: سبق التعريف به.
- OV -