الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨أنها زوجته فبعد غيبوبة الحشفة حصحصت له أنها غير أمرأته وأنه راكب فرجا حراما فأطلق عنان الشهوات في ذلك، ولم يقصد بهذه الفعلة أم امرأته ولا أختها فإذا هي أم امرأته أو اختها، اتبطل عليه زوجته أم لا؟ الجواب ـ وبالله التوفيق ـ أما إذا غلط فوطى، أم امرأته فإن امرأته تحرم عليه. ولا نعلم في ذلك اختلافا والله أعلم. وأما اخت امرأته فإن كان خطأ ففي ذلك اختلاف، فقال
من قال: تفسد عليه الآخرة. وقال من قال: يفسدان عليه جميعا، والله أعلم.
قلت له: ومن تزوج امرأة على أنها مسلمة فإذا هي يهودية أو نصرانية أو صابئة، أيبطل هذا النكاح أم لا؟ قال: أما حفظا بعينها فلا. وأما مانحفظه أنه تزوج يهودية أو نصرانية من غير أهل الحرب فهي حلال، وأما الصابئة من غير أهل الكتابين، فلا.
قلت له: وإذ اتزوجها على أنها من دين أهل المجوسية فإذا هي من ملة أهل البدع أتبطل عليه أم لا؟ قال: أما أهل القبلة فلا نعلم إن أحداً رد تزويج من ذكرت لأن عليها الرجوع إلى
الحق، والله أعلم. قلت له: وما تقول (رحمك الله) في من تزوج امرأة فادعت أنها ارضعت الزوج أتحرم بذلك، وهل فيه فرق قبل الدخول أو بعده، أم لا؟ قال: إن هذه المرأة قد صارت حلالاً للذي تزوج بها من قبل الرضاع إذا أوجب الشرع قبول شهادة هذه المرأة عليها. قال: إن كانت هذه الشهادة من هذه المرأة قبل الدخول به قبل قول المرأة ثقة كانت أو غير ثقة حرة كانت أو أمة، أو ذمية، إذا لم
،
تكن متهمة، وتهمتها أن تفرق عن حلال أو تجمع على حرام. وأما بعد الدخول، فمختلف فيه أيضاً وأظنه قد يوجد أنه قد أدخل الله على المسلمين فرجا بقول موسى بن علي (رحمه الله): أن لا تقبل بعد الدخول في الرضاع بين الرجل وزوجته إلا بشهادة المسلمة الحرة العدلة وقد عملوا بهذا القول وقول: لا يقبل إلا بشهادة عدل، والله أعلم.
قلت له: ومن عبث بذكره خوف العنت إذا لم يجد سعةً لإحصان فرجه أَيَأْثَم بفعله
ذلك أم لا؟
قال: في ذلك اختلاف فقال من قال: إنه الزنا الأصغر، وقال من قال: إن خاف
- OA -