الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١"
النساء
الصحة
تعرف دم الحيض من دم الإستحاضة، فعليها أن تسأل. من: كان بحضرتها من مما يمكنها سؤاله، ولا يحل لها عند صاحب هذا القول أن تترك الصلاة إلا بعد ا معها أنه دم حيض. وقال بعضهم: إن كان دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض فإن كانت ممن تحيض قبل، أو كانت مبتدأة فهو حيض، ولا يلزمها إعتباره، فعلى هذا القول، إنها تترك الصلاة عشرة أيام وهو أكثر الحيض على قول من يقول إن اكثره عشرة أيام، وهو اكثر القول فيما عندي، وهذا القول عن الربيع بن حبيب (رحمه الله): وقيل: إن اكثر الحيض خمسة عشر يوماً ولم نجد أصحابنا يعملون به، فتغتسل وتصلي عشرة أيام، وتزيد صلاة من يوم أحد عشر يوماً، فإن وطئها زوجها في الأيام التي أحل لها المسلمون الصلاة فيها فلا تحرم عليه، لأن عندهم أحكامها أحكام الإستحاضة، وقد كرهوا له الوطء في كثرة الدم، فإن أراد وطأها في كثرة الدم، فتغسل له ويكون في دبر صلاة. وأنا يعجبني هذه المرأة أن تترك الصلاة ثلاثة أيام من أول هذا الدم ثم تغتسل وتصلي ولا يقربها زوجها سبعة أيام فيكون ذلك عشرة أيام احتياطاً لها للصلاة، ثم تغتسل وتصلي عشرة أيام، ويجوز لزوجها وطؤها ثلاثة أيام من أول هذه العشرة الأيام؛ لم يعجبني لها الوقوف لأنه كأنه بعد طهر عشرة أيام احتياطاً، ا، من الثلاث الأولى، وهي فيهن بمنزلة الإستحاضة، وتزيد صلاة من يوم أحد عشر يوماً، ثم تترك الصلاة ثلاثة أيام، لئلا يكون عادتها أقل الحيض، وهو ثلاثة أيام، فعلى هذا يكون دأبها (137) إلى أن يفرج الله عنها، وفيه قول آخر: إنها تنظر إلى وقت أمهاتها وأخواتها ولم نجد أصحابنا يعملون بهذا القول ولكنه قول من أقاويل المسلمين هذا إذا كانت مبتدئة، وأما إذا كانت لها عدة معروفة ستة أيام، وسبعة أيام ثم لج بها الدم، فتترك الصلاة أيام قُرئها وتغتسل وتصلي عشرة أيام، وتكون فيهن بمنزلة المستحاضة، وتزيد صلاة من يوم أحد عشر يوماً على ما وصفت لك من قبل، وأما إن كان لها من قبل عادةً معروفة ثم لج بها الدم، فلم تعرف عادتها أنها أربعة أيام أو خمسة أيام أو ستة أيام والتبس عليها، قرئها، فإن كانت هذه المرأة تغتسل، وتصلي فلا يقربها زوجها إلى أن يفرج الله عنها، وأما إذا كانت عادتها سبعة أيام أو ثمانية أيام فجاءها الدم أربعة أيام ثم طهرت طهراً نقياً فوطئها زوجها في وسط أيام حيضها بعد طهرها من الدم الأول فتطهرها بالماء. فمختلف في تحريمها عليه. وأكثر ماجاء من الأقوال أنه قد أساء في فعله، ولا تحرم عليه، ذلك إذا راجعها الدم في أيامها تلك،
?
،
(137) ورد في الأصل: داؤها، وهو خطأ من الناسخ، والله أعلم.
- 11 -