فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

وإن لم يراجعها فلا نعلم فيه قولاً إنها تحرم عليه، ولكنه قد أساء في تعجيله قبل أن تنقضي أيامها، لمار روت عائشة (رضي الله عنها) إن امرأة تعرضت لزوجها في أيام نفاسها بعد طهرها من الدم وتطهرها بالماء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لها: نهينا أن نقرب النساء إلا بعد الأربعين (138) وذلك لخوف مراجعة الدم لها في أيام نفاسها، والله

أعلم.

فصل

وسألته (رحمه الله) في المرأة إذا انقطع عنها الحيض، أيجوز لأحد أن يكتب لها كتابا ليجيء لها الحيض ويصف لها دواء كذلك؟ أم لا؟

الجواب: ـ وبالله التوفيق ـ في ذلك اختلاف فقيل: إن أمرها بيد الله عز وجل، ولا يقدر أحد أن يضر أو ينفع لمجيء الحيض ولا لصرفه، والله يفعل مايشاء ويحكم مايريد، فعلى هذا القول يجيز له الكتابة وقيل: لا تسع الكتابة لصرفه ولا لمجيئه، وعليها بدل الصلاة إذا جاء الدم، وإن قطعت في أيام حيضها فعليها بدل صومها الذي صامته في أيام حيضها، ويعجبني الوقوف عن ذلك، لئلا يلحقها مضرة في جسدها، والله يفعل مايشاء، والله أعلم.

فصل

ومن رقعة وجدتها بعد ماكتبت هذا من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (رحمه الله) إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وهل يجوز للرجل أن يتزوج

محمد

بأخت ابنته من الرضاعة؟

قال: إن كانت المرضعة لبنته غير زوجته وغير سريته. ومع المرضعة ابنة فله أن يتزوجها ولا تحرم عليه، وإن كانت أخت ابنته من الرضاعة، أرضعتها زوجته مع ابنه أو سريته فليس له تزويجها لأنها ابنته، إذا كان اللبن قد صار له في الحكم، والله

أعلم.

قلت له: والمطلقة إذا كانت ترضع ولدين من مطلقها، ألها أجرة رضاع الولدين

أم لا؟

(138) انظر الدارمي في الوضوء.

- 62 -