فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

قال: ـ على ماسمعته من الأثر - إن أجرة المرضع لولد مطلقها إن كان غنياً فلكل شهر ثلاثة دراهم، وإن كان متوسطاً فدرهمان ونصف درهم، وإن كان فقيراً فدرهمان، وأرجو أني أدركت أشياخنا (رحمهم الله يجعلون مكان الدرهمين (لارية) (139). وإن كانت ترضع له ولدين وما يكفيهما من الرضاع فأرجو أن يكون لها أجرة ولدين، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في امرأة كبيرة السن تعطى ثديها صبيانا يمصونه، أيكون ذلك رضاعا أم لا؟ أرأيت إذا خفي ذلك عليها ولم تعلم أنهم مصوا ماء، أو لبنا، أو غير ذلك، كيف الحكم في ذلك؟

قال: إن كانت هذه المرأة قد ولدت من قبل فاللبن منها رضاع بغير اختلاف نعمله (140). وأما الماء منها، فأكثر قول المسلمين: أنه رضاع، وإن لم يكن فيها لبن ولا ماء، فالقمت للصبي ثديها فمصه الصبي فلم يخرج له لبن ولا ماء فليس برضاع. وإن أمكن عندها أن يكون قد انحدر للصبي ماء قد صارت شبهة، وترك الشبهات أولى من القدوم عليها.

?

قلت له: وما تقول في امرأة أرضعت ولداً، والمرضعة عندها ابنة، ثم ولدت ولداً آخر غير الذي أرضعته المرأة أم البنت أيحل للولد الثاني تزويج أبنة المرضعة؟ أم لا؟ قال: الابن المرضع لا يحل له من أولاد الذي أرضعته أحد ولا من أولاد أولادهم، كانوا ولدوا قبل أن ترضعه أو بعد ما أرضعته، وأما أولاد المرضعة فجائز لهم أن يتزوجوا بأولاد المرضوع الذين لم ترضعهم هذه المرضعة. وكذلك أولاد المرضوع ولدها جائز لهم أن يتزوجوا بأولاد المرضعة، إذا كانوا لم يرضعوا منها شيئاً. ولو تزوجوا بأخت أختهم من الرضاعة. قلت له: ومن أمر رجلا أن يزوج نفسه بابنته كيف يقول؟ قال: يقول زوجت نفسي بفلانة بنت فلان بإذن وليها.

قلت له: وما لفظ الوكالة في التزويج؟ قال: يقول قد أقمتك وكيلاً في تزويج فلانة بنت فلان الفلانية على أن تزوجها بمن شاءت من الرجال الأكفاء على ما اتفقا عليه من الصداق العاجل منه والآجل فيقول الوكيل: قد قبلت، والله أعلم.

(139) لارية: عملة برتغالية كانت متداولة في عمان.

(140) لعل الصواب: من غير خلاف نعلمه.

6

- 63 -