الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤فصل
ومن جواب الشيخ عبدالله محمد بن بن غسان الخراسيني النزوي (رحمه الله) في امرأة زوجها وليها بلا علمها، فلما علمت غيرت فأرادت التزويج، هل يجدد النكاح أو الأول ثابت؟
الجواب: قال موسى بن علي (رحمه الله إذا علمت بالتزويج، وقالت: «رضيت» ثم قالت: «لا أرضى» ثم أراد التزويج، فالأول ثابت، وإن كان أول قولها: «لا أرضى» ثم قالت «رضيت» فالتزويج الأول باطل ويجدد النكاح إذا أرادوا ذلك، والله أعلم.
قلت له: وفي رجل تزوج امرأة ومكثت. عنده مقدار سنة تمنعه جماعها، فبعد ذلك لم تمنعه، فلما أراد جماعها وجد بها برصاً فاحشاً في الفرج، فامتنع عنها، وأراد إخراجها، أتخرج بلا صداق، ولا طلاق؟ أو ليس الصداق بالمس والنظر؟ أرأيت إن حدث بها بعد التزويج أيكون القول قولها؟ فعلى ما وصفت، أما. جميع العيوب التي في التزويج فإذا صح أنه حدث بالمرأة لعله قبل التزويج، وقبل الجواز (14)، أو أقرت هي، ولم تمس فرجها من تحت الثوب ولا نظر. فإن لم يردها وردها بالعيب كان له ذلك وتخرج بلا صداق ولا طلاق، وقال من قال: بطلاق، وليس لها صداق، والطلاق أحوط عندي إلا الرتقاء والرجل العنين (142) ولو نظر الفرجين أو مسه فإنه يؤجلان سنة ليتداوى العنين وتصلح الرتقاء (143) نفسها، فإن مات أحدهما في الأجل، قبل انقضاء الأجل توارثا، وإن طلق قبل الأجل فعليه الصداق تاما. وإن أقاما إلى الأجل، ولم تصلح نفسها فإنها تخرج منه ولا صداق لها بمسه أو نظره، وكذلك العنين، والعنين أشد لأن الضياع جاء منه. وأما البرصاء والمجنونة والعفلاء (144) والجذماء (145) والبخراء (146) والنخشاء (147). إذا جامعها أو مس أ أو نظر من تحت الثوب فكله سواء فإن أراد إمساكها وهي زوجته، وإن أراد أخراجها أخرجها. وعليه لها الصداق كاملاً
عندي
(141) نعله، قبل الزواج. (142) العنين: من عجز عن القيام بالجماع لعيب من العيوب.
(143) الرتقاء: تقدم معناها.
(144) العقل: شيء يخرج من قبل النساء، ويقال امرأة عقلاء.
(145) الخدماء: المصابة باخذام.
(146) البخراء: كريهة رائحة الفم
(147) النخشاء: الهزيلة.
- TE-