فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

قلت له: وما تقول سيدي في امرأة طلب إليها زوجها أن يخالعها ـ وهو مريض - فأجابته إلى ذلك فخالعها، فتوفي عنها وهي في العدة، وجهلت أن عليها عدة الوفاة حتى مضت لذلك سنون كثيرة، ثم سألت فقيل لها: عليها العدة أثرى

فلم

تعتد

عليها العدة؟

قال: إذا كانت المرأة صحيحة، والزوج مريضاً، وتخالعا في مرض الزوج، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي، فقال من قال: إن بينهما الميراث، وعلى المرأة عدة المتوفي عنها زوجها وقال من قال من المسلمين: إذا كانت المرأة صحيحة والزوج مريضاً، ثم تخالعا ومات الزوج من مرضه ذلك، فلا ميراث للمرأة، وعليها عدة المطلقة وهذا القول المعمول به عندنا لأن المرأة إذا كانت صحيحة فبرآنها ثابت، وإذا كانت المرأة مريضة فبرأنها غير ثابت وإذا مات أحدهما فبينهما الميراث. وأما انقضاء العدة فقال من قال: تنقضي بمرور الأيام وبالحيض إن كان عدتها بالحيض، ولو لم يكن يقصد منها. وقال من قال: لا تكون هذه العدة إلا بقصد ونية، والله أعلم. قلت له: وما تقول (رحمك الله في رجل له ثلاث زوجات اثنتان معه، بحد الرضاع فواحدة كبيرة، ثم أن الكبيرة أرضعت واحدةً من زوجتيه، ثم دخل بالصغيرة المرضوعة ثم إن الكبيرة بعد ذلك أرضعت الأخرى وهي الصغيرة، أتحرم عليه زوجتاه الصغيرتان؟ أم تحرم عليه الكبيرة؟ أم كيف الحكم في ذلك؟ قال: إذا لم يدخل بالكبيرة فوجدت في الأثر - إنه يفرق بينه وبين الكبيرة والصبية الأولى وهي التي أرضعتها أولاً. وأما الأخيرة فهي زوجته. وأما إذا دخل بالكبيرة، فإنه يفرق بينه وبينهن جميعاً، ولا يحل له واحدة منهن، والله أعلم. قلت له: وإذا وجد أخت امرأته بفراشه وظن أنها زوجته فوطأها، ثم صح أنها أخت امرأته، أتحرم عليه امرأته أم لا؟ قال: لا تحرم عليه زوجته على قول بعض المسلمين وهو أكثر القول، وفيه قول لبعض المسلمين: إنها تحرم عليه، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه رحمه الله إلى الشيخ الوالي راشد بن عبد الله بن مبارك بن راشد الكندي السمدي النزوي (رحمه الله وفي من انفق على زوجته وكساها، يحكم حاكم على ما يوجبه الشرع، ثم سُرقت النفقة أو احترقت الكسوة، أعليه أن ينفق عليها ويكسوها

- TV-