فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

في الأيام التي أعطاها نفقتها وكسوتها؟

قال: أما النفقة، فعليه بدلها، وأما الكسوة، ففي ذلك اختلاف، قال قال: من عليه بدلها. وقال من قال: لابدل عليه فيها إذا كساها بحكم من حاكم، وإن كساها بغير حكم فعليه بدلها.

قلت له: وإذا تزوج بذمية أيجوز له أن يطأها وهو يعلم أنها لا تعرف الطاهر من النجس، ولا الحيض من الطهر؟ قال: المسلم لا يتزوج الذمية إلا حتى) (148) يشترط عليها الغسل من المحيض والجنابة، وحلق العانة وأن لا تشرب الخمر، فإذا قبلت له بهذا جاز له تزويجها ووطوها.

لا؟

قلت له: أرأيت إذا تزوج يتيمة. ونظر إلى فرجها يلزمه الصداق في مثل هذا أم

قال: إذا مات عنها قبل بلوغها، فعليها بعد البلوغ يمين بالله أن لو كان فلان بن فلان حياً لرضيت به زوجاً، ثم لها ميراثها، وإن لم تحلف، فلا ميراث لها (149).

قلت له: وإذا تزوج هذا الرجل امرأة سراً ثم هلكت امرأته أترثه ويرثها؟ وإن كان غير جائزاً عليها حد أم لا؟

قال: إذا تزوجها بغير شهود فهذا حرام لا يجوز، والله أعلم. قال المؤلف: أما الحد فيُدْرَأُ عنهما في مثل هذا بالشبهة؛ لأن الحدود تُدْراً بالشبهات، وأما الميراث فلا يتوارثان لأن هذا تزويج مردود غير جائز. وأما إذا دخل بها فيجب لها عليه الصداق بوطئه إياها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل موطأة صداق» والله أعلم. رجع. قلت له: من طلب إلى زوجته صداقها فأعطته وأرادت الرجعة ألها ذلك أم لا؟ وإن هلكت ولم ترجع فيها أعطته زوجها، أيكون المعطي سالما عند الله؟ أم لا؟ قال: إذا لم ترجع عليه إلى أن هلكت فأكثر القول أنه جائز له إلا أن يكون في حد التقية فعليه رد العطية. وأما إذا رجعت عليه في الحياة فلها الرجعة.

قلت له: وإذا كان عليه صداق لزوجته فادعى أنه فقير أيقبل قوله؟ أم لا؟ قال: على أكثر القول إن قوله مقبول. قلت له، والعنين، إذا أجل سنة ثم ادعى أنه

(148) الصواب: إلا حين يشترط .. ولعله تحريف من النساخ.

(149) يلحظ هنا أن الجواب غير مطابق للسؤال.

- TA-