فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

قدر على زوجته ليجامعها مرة وانكرت هي أيكون قوله مقبولاً؟ قال: إذا اختلفا في شيء فالقول قوله مع يمينه. قلت له: ومن انتزع أمةً ولده أيجوز له وطؤها أم لا؟

قال: في جزء (بيان) الشرع إذا وطئ الرجل جارية ولده بعد الإنتزاع، فقد قال بعض الفقهاء إنه جائز، ويُعلم الولد بذلك لئلا يطأها الولد وفيه قول، لا يجوز، والذي يجيز له وطؤها لا يجوز ذلك إلا بعد الإستبراء.

قلت له: وإذا وطئ جارية زوجته أتحرم عليه زوجته أم لا؟

قال: إذا لم تعلم زوجته فلا تحرم عليه قلت له: أرأيت إذا ولدت هذه الجارية، فلما سألتها سيدتها عن ذلك أدعت أنه من زوجها أعني زوج السيدة فسألت زوجها فأنكر، أعليه شيء، أم لا؟

قال: إذا لم تعاينه يزني بأمَتِها فلا يحرم زوجها عليها.

قلت له: وإذا زنى بهذه الأمة فولدت منه أيرثه هذا الولد بعد موته، إذا صح أنه ولده بإقرار الزاني، أو غير ذلك؟ قال: ولد الزنى يوجد في ميراثه اختلاف: من أبيه والذي زني بأمة. قلت له: أيحصن هذا الرجل إذا تزوج امرأة ولم يدخل بها؟ قال: في ذلك اختلاف، فقال من قال: إذا ملك امرأة فهو محصن ولو لم يدخل بها، وقال من قال: لا يكون مُحصناً حتى يدخل بها.

قلت له: وإذا زنى بربيبته أتحرم عليه زوجته أم لا؟ قال: نعم. قلت له: وكذلك إذا وطئ زوجته في الدُّبُر؟ قال حرام عليه.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وما تقول سيدي فيمن زنى بامرأة ثم تزوج اختها على الجهالة. وكذلك أمها أو جدتها أو ابنتها.

الجواب: - وبالله التوفيق - قال من قال: تحرم عليه زوجته. وقال من قال: لا تحرم عليه هذا إذا تزوج باختها. وأما إذا تزوج بأمها وابنتها فلا يجوز ذلك. ولا أعلم في

ذلك اختلافا.

قلت له: وإذا تزوج بامرأتين ودخل بهن فقالت واحدة منهما للأخرى: انت

- 79 -