فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

الصبي أن يزوجها، هل يجوز لابن العم من الأب أن يزوجها، كانت المرأة يتيمة أو

بالغة؟

الجواب وبالله التوفيق، إذا كره ابن العم الخالص أن يزوجها، فجائز لابن العم من الأب أن يزوجها، وخصوصاً إذا كانت المرأة بالغةً، وأما إذا كانت يتيمة فلا يحكم على ابن عمها الخالص أن يزوجها قبل بلوغها، وإن زوجها ابن عمها من الأب فلها الخيار إذا بلغت، فإن أتمت التزويج تم، وإن غيّرته انتقض.

قلت له: وإذا تزوج رجل يتيمة ثم قعد هو وإياها للخلع وأبرأته من حقها، وقالت: قد أبرأت لك نفسك ما أبرأت من حقك، أو قال لها: أنت طالق بعد أن أبرأته من حقها أو لم تقل له شيئاً وإنما ردت عليه، أمها، ما أعطى ابنتها، ثم طلق الرجل زوجته على هذا، هل يكون خلعاً؟ أرأيت إذا أراد هذا الرجل مراجعة زوجته وهي بعد يتيمة هل يجوز له أن يردها وهي يتيمة، ولو كرهت؟ أم لا يجوز إلا برضاها؟ أم لا؟

?

،

الجواب: - وبالله التوفيق - إن إبراء اليتيمة غير ثابت، والحق واجب على الزوج إلا أن تبرئه منه بعد بلوغها، وأما رده لها قبل بلوغها إذا أبرأ لها نفسها، بعد أن أبرأته ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، ويعجبني أن لا يردها، وأما إذا أبرأها بشرط أن تبرئه من حقها فهذا إبْرَاءُ موقوف. فإن بلغ وأتمت الابراء من حقها وليس له عليها سبيل، وإن لم تتم الإبراء بعد بلوغها فهي زوجته وليس له ردها في يتمها في إبراء الشريطة، وأما إذا طلقها في يتمها من غير إبْرَاءِ، وأراد أن يردها في عدتها فجائز ذلك، والله أعلم. قلت له: والمرأة المميتة الحامل لها نفقة أم لا؟ قال: لا نفقة لها على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا. قلت له: والصبية إذا كانت بحد البالغ، يوجد أن عدتها سنة: تسعة للحمل، وثلاث للحيض، هل لمطلقها مراجعتها في هذه المدة أم لا؟ قال: إذا انقضت ثلاثة أشهر، فيعجبني أن تتزوج من ذكرت بتزويج جديد. وأما إذا أرادت أن تتزوج بغيره، فيعجبني أن تعتد تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للحيض، والله أعلم.

،

ـــــــل

ومنه إليه (رحمهما الله): وما تقول في امرأة أيام حيضها خمسة أيام، فقطعت الصلاة خمسة أيام ثم استمر بها الدم فإلى متى تصلي؟ أرأيت إن استمر بها الدم شهراً

- VI -