الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢فكم تصلي؟ وكم تترك الصلاة؟
الجواب وبالله التوفيق، إن هذه المرأة تترك الصلاة أيام حيضها، فإذا بها الدم بعد ذلك فإنها تغتسل وتصلي عشرة أيام، وتصلي صلاة واحدة، يوم أحد عشر مما توافقها من الصلوات، فإذا استمر بها الدم بعد ذلك؛ فإنها تترك الصلاة أيام حيضتها الأولى، ويكون هذا دأبها، والله أعلم. وأما إذا لم تعرف هذه أيام حيضها أو لم تكن لها أيام متقدمة من قبل وكانت مبتدئة، ثما جاءها الدم، أو استمر بها، فقال من قال من المسلمين: إن هذه المرأة تغتسل، وتصلي عشرة أيام ثم تترك الصلاة عشرة أيام، وهو قول أبي الحواري رحمه الله (153) فيما يوجد عنه في الأثر ـ ورفع لي من أثق به من المسلمين، أن هذا القول عمل به شيخنا مسعود بن رمضان رحمه الله (154)، قال من المسلمين: إن هذه المرأة تترك الصلاة ثلاثة أيام ثم تغتسل وتصلي سبعة أيام وتجعلهن حيضاً عن الزوج، ثم تغتسل وتصلي عشرة أيام كأنها كانت حائضاً، ثم على هذا إلى أن يفرج الله عنها، وهذا القول الأخير أنضر.
من
، وقال
وأما قولك في الرجل إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم ولدت ولداً لستة أشهر فصاعداً بعد أن دخل بها الزوج فقلت أيلحقه الولد أم لا؟
فنعم إن الولد ولد الزوج إلا أن تلده لأقل. ستة أشهر فلا يلحقه، فإن كان هذه من زوج قبل هذا الزوج الأخير، وأتت بهذا الولد مذ أن طلقها الزوج الأول، قبل أن تنقضي سنتان فالولد للزوج الأول، وهو الزوج الذي طلقها، وينفسخ تزويجها عن الزوج الآخر، وأما إذا اختلف الزوج الأخير والمرأة فقال الزوج مذ دخل بها أقل من ستة أشهر، وقالت: المرأة من دخل بها اكثر من ستة أشهر، فالقول قول المرأة والولد للزوج الأخير، والله أعلم.
قلت له: ومن تزوج يتيمة ودخل بها فلما بلغت غيّرت التزويج ثم رضيت من بعد، هل يجوز له أن يتزوجها تزويجاً جديداً؟ قال: في ذلك اختلاف، فقال من قال: يجوز له أن يرجع إليها بتزويج جديد، بعض: لا يجوز أن يرجع إليها وقد حرمت عليه، لأن تزويجه الأول غير ثابت، فقد
وطئ غير زوجته والله أعلم.
(153) ينظر الملحق. (154) ينظر الملحق.
وقال
- VY -