فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

الله) وفيمن تزوج امرأة على أنها بكر فلما دخل بها وجدها ثيبا أيكون لها صداق إذا أقرت أنها زنت؟

الجواب وبالله التوفيق، إن الرجل إذا تزوج امرأة على أنها بكر، فوجدها ثيبا، فأقرت بالزنا ـ وهي بالغ ـ فلا صداق لها على أكثر قول المسلمين، وهذا بعد الدخول، لأنه لا يعرفها أنها ثيب إلا بعد الدخول بها، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (رحمه الله) وسألته فيمن يشتري أمة فأولد منها ولداً فمات الوالد، اتعتق الأمة أم تكون مملوكة لابنها؟

الجواب وبالله التوفيق، الذي نحفظه من آثار المسلمين (رحمهم الله) أنه إذا ملك ولدها منها جزءاً عتقت؛ لأنه إذا ملك الرجل من يحرم عليه نكاحه من قبل النسب، اعتق من نصيبه ـ أعني من نصيب ولدها ـ فيما ورث من أبيه على قول بعض المسلمين، وقول يلزمه واختلف في عدة هذه المرأة فقول: إن عدتها ثلاث حيض عدة الطلاق، وقول عدتها عدة المميتة (157) أربعة أشهر وعشرة أيام، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي (رحمه الله)، وسألته فيمن دبر أمته أيجوز له وطؤها ويجوز له بيع خدمتها، وإن كان جائزاً وأراد أحدهما النقض، أله ذلك، وما صفة المدبر والمرقب؟ (158)

الجوب وبالله التوفيق، أما الأمة المدبرة فجائز لسيدها وطؤها، إذا استبرأها استبراء يحل له وطؤها، وليس له بيعها على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا. وقال من قال: له بيعها على من يعتقها في الحين عند وجوب البيع، إذا كان المشتري مأمونا على ذلك. ولم يخف منه الغدر في تملكها وليس له رجوع في تدبيرها، وأما المدبر فهو إن تدبر السيدة عبدها أو أمتها أن يكون حراً بعد موتها، وأما الترقيب فهو عندي يجعل السيد عبده أو أمته رقبةً لأحد أن يخدمه حياته هكذا عندنا، والله أعلم. وأما

(157) المميتة: أي التي توفي عنها زوجها.

أن

(158) سيأتي شرحهما في النصر.

- 74 -