الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦فبلغت الإبنة، وأرادت أن تزوج، وكانت أم هذه الأمة أعتقها معتق فمن يلي تزويج
هذه الإبنة؟ الجواب وبالله التوفيق، في هذه المرأة يلي تزويج هذه الأمة عصبة المرأة فإن لم يكن فها عصبة. ففي ذلك اختلاف، قول يزوجها السلطان، وقول يلي تزويجها عصبة من أعتق أمها والسلطان أولى عندي من عصبة من اعتق أمها وإن كان أب هذه صار حرا أو عصبة أبيها صاروا أحرارا فهم أولى بتزويجها من عصبة من أعتق أمها، والله أعلم.
فصل
ومن جوابه (رحمه الله) وسألته عمن أجر مملوكه سنين على من يكون طعامه وكسوته
وكذلك صلاته (161)؟
الجواب وبالله التوفيق، أما إذا أجره سنين، معروفة فصلاته صلاة سيده، وأما إذا أجره سنين غير معروفة فصلاته صلاة من استأجره وأما كسوة العبد ونفقته على سيده، إلا أن يكون بينهما شرط في ذلك، والمسلمون على شروطهم، والله أعلم. قلت له: ومن لزمته كفارة الظهار فعجز عن العتق والإطعام والصيام، كيف يصنع في ذلك؟
قال: إذا لم يقدر على العتق ولا الإطعام ولا الصيام فإن استقرض لقضاء كفارة الظهار التي عليه وأداها قبل أن يمضي أربعة أشهر مذ ظاهر من امرأته فهي امرأته،
وإن لم يكفر حتى مضت أربعة أشهر، بانت منه امرأته بالظهار، والله أعلم.
قلت له: وما تقول سيدي: في من تزوج امرأة، فوجدها لا تطيق النكاح من غير علة بينة، أله غير (162) التزويج أم لا؟ قال لاغير له، والله أعلم. قلت له: أرأيت إذا تزوج امرأة فلم يقدر على جماعها من علة، ألها غير في ذلك أم لا؟ قال إذالم يطق الجماع فلها الغير منه، وله أجل سنة ليعالج نفسه، إن أطاق، جماعها، وإلا طلقها وعليه صداقها بمسه لها، وأما إذا جامعها ولو مرة واحدة وعجز من بعد فلا يجبر على طلاقها، والله أعلم.
(161) المقصود بالصلاة هنا القصر أم التمام.
(162) الغير هنا معناه: البدل، وهو كثيرا ما يستعمل هذه العبارة.
- 76 -