فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

ومنه إليه (رحمه الله) وسألته: عن المرأة الرتقاء أيدخلها الغير في التزويج أم لا.

فجوابه رحمه الله: إن المرأة الرتقاء لزوجها الغير منها إذا لم يدخل بها ولها أجل سنة لمعالجة نفسها فإن عالجت نفسها وصلحت للجماع فهو المراد، وإن لم تصلح للجماع خرجت منه ولا شيء لها عليه. وأما قيامها مع زوجها فجائز لها ذلك، إذا رضي الزوج بها بغير أن تعالج نفسها، وبينهما الميراث إذا مات أحدهما، لأن احكامهما أحكام الزوجية، والله أعلم. قلت له: أرأيت إذا تزوج بها فوجدها برصاء وكان سبب، ذلك من حرق نار، أله الغير في ذلك، أم لا؟ قال: لا غير له إلا من البرص الفاحش والبرص الطبيعي، والله أعلم.

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي رحمه الله الى الشيخ الفقيه عبدالله بن عامر بن عبدالله بن سعيد المعمري النزوي (رحمه الله وفي الرجل إذا رمى زوجته بالزنا فصدقته، وقالت: صدق فيما إدعى علي، أيجب عليها حد، ولا يكون لعانا، وهل تحل له ويحلّ لها على هذه الصفة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق، فإنه يجب عليها الحد إذا صدقته إنها زانية ووصل أمرها إلى لا ملاعنة بينهما، وإن رجعت عن إقرارها بالزنا قبل أن يقام عليها أول الحد فلا حد عليها على القول المعمول به عندنا، وكذلك تحل له ويحل لها إذا رجعت عن إقرارها بالزنا على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

الحاكم،

قلت له: وإذا رماها بالزنا وأبى أن يلاعنها وطلبت منه إما أن يلا عنها أو يكذب نفسه، أيجبر على ذلك أم لا؟ وكذَّب نفسه أيلزمه حد القاذف أم لا؟ ويجوز لهما الإجتماع بعد ذلك أم لا؟

?

قال: مالم يصر أمرهما إلى الحاكم، فلا بأس عليه في امرأته إذا كذب نفسه واستغفر ربه، وإن صار أمرهما إلى الحاكم فلا رجعة فإن كان مع الزوج أربعة من الشهداء عدول يشهدون على ماقال، فقد برئ الزوج، وعلى المرأة الحد وهو الرجم، وإن لم يکن معه، شهود فإن اللعان بينهما، ولا تحل له بعد أن لاعن بينهما الحاكم، والله

أعلم.

- 77 -