فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

الواردة عن النبي، أنه جاء إليه رجل فقال: «إن أخي استطلق بطنه»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أسقه عسلاً»، فسقاه ثم جاءه فقال: «إني سقيته فما زاده إلا استطلاقا»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسقه عسلا ثلاث مرات. ثم جاءه الرابعة فقال: «أسقه عسلا». فقال له: «قد سقيته مراراً فلم يزده إلا استطلاقا»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق الله وكذب بطن أخيك فسقاه فبري (28). قال عبد الله بن مسعود رحمه الله: العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور»، وروي عنه عليه السلام أنه قال: «عليكم بالشفاءين القرآن (29) والعسل» منكسة الطيب التي تجمع فيها العطار (3). قال الشاعر:

£

فرشني بخير ولا كونن ومدحين كنا حت يوما بصخرة بعسيل أراد كنا حت صخرة يوماً فحالف بين المضاف والمضاف إليه بالظرف. قال الشاعر: كما خط الكتاب بكف يوما يهودي يقارب أو يزيل (31) وقول الشاعر الأول فرشني أي فاعطني، يقال راش فلان فلانا يريشه ريشا بكسر راء المستقبل، إذا أعطاه، وأراش السهم ريشا إذا أصلحه. وفي حديث عائشة في أبيها، «يفك عانيها» أي أسيرها ويُريش متملقها أي معدمها وفقيرها. قال الشاعر: فرشني بخير طال ماقد بريتني فخير الموالي من يريش ومن يبري"

(32)

قال الحريري: ورش من ريشه انحص. ولا تأس على النقص. ولا تحزن على اللمم أي على الجمع ومعنى انحص أي تناثر وذهب والله أعلم. والريش جمع ريشه والريش الخير، قال الله عز وجل: {وَريشاً وَلِبَاسُ التقوى) (33) وقيل: الريش المعاش، وقيل: اللباس، يقال: أعطاني خادما بريشه»، أي بلباسه. قال

الشاعر:

إليك أشكو شدة المعيش وجهد أقوام نتفن ريشي

(28) رواه البخاري في الطب، ومسلم في السلام، والترمذي في الطب، وأحمد في مسنده - المجلد الثاني.

(29) رواه ابن ماجة في الطب. (30) لم نفهم قصده من هذه العبارة.

(31) لم نعرف قائله. (32) قائل البيت مجهول. (33) سورة الأعراف: 26

(34) قائل البيت مجهول.

(34)

- 88 -