الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣جوابات الأشياخ (رحمهم الله). والمرأة المستمر بها الدم تحشي الفرج بقطن إذا أرادت اغتسالها الصلاة مع قبل، وكذلك تغتسل إذا أراد زوجها جماعها، في الأيام التي من أجاز المسلمون مجامعتها لزوجها وهي أيام حيضها، وقد شرحوه في الباب المتقدم على هذا الباب، والله أعلم.
الله
فصل
قال الله عز وجل: (فَإِذَا تَطَهَّرنَ فَأْتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) (3). ان تعتزلوهن في حال الحيض والنفاس، وهو الفرج وقيل من حيث معناه، في حيث أمركم وهو الفرج كما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُمَنُوا إِذَا نُودِيَ لَلصَّلَاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ﴾ (57) أي في يوم الجمعة، وقيل غير ذلك، ولا يجوز الوطء في الصوم، ولا في الإعتكاف ولا في الوجوه المذكورة المحرمة، مثل: النفاس، والحيض، وغير ذلك، مما تحرم به الزوجة، والله أعلم.
فصل
وأما قوله عز وجل: (نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَّكُم فَأَتُوا حَرْثَكُم أَنَّى بشتم) (8). قروي في الحديث عن ا السلف: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله: هلكت قال له: وما أهلكك؟ قال: حوّلت رحلي البارحة معناه جاء امرأته مدبرة، فلم يرد عليه شيئاً فأنزل الله عز وجل: {نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَّكُم فَأَتُوا حَرْثَكُم أَنَّى شتم) (9) معناه يقول: أن يأتي الرجل زوجته مقبلة ومدبره وقائمة وقاعدة ويجتنب الدبر، لأنه حرام عليه أبداً، لا كما ذهب بعض الملاحدة (لعنهم الله) في تفسير هذه الآية بجواز وطء المرأة في الدبر والقبل، على مشيئة الزوج، وهذا خطأ وضلالة من القائل، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ملعون من أتى النساء من أدبارهن (60)، ولا يجوز وطئ جميع الأدبار، ويجب فيه الحد، والله أعلم.
(56) سورة البقرة: 222.
(57) سورة الجمعة: 9. (58) سورة البقرة: 223.
(59) انظر الترمذي في تفسير سورة البقرة»، واحمد في مسنده - المجلد الأول. وكتب أسباب النزول - الواحدي مثلا. (60) انظر الترمذي في تفسير سورة البقرة) ومسلم في «الطلاق، وغيرهما.
- ar-