فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

فالق الحب: وأما فالق الحب، وشققه ليخرج نباته، يقال: فلق الصبح اذا فجره، يقال: فلق الشيء فلقا اذا شقه، وكذلك فلق الفجر وهو بفتح المهملة من الماضي وكسرها من المستقبل، والله أعلم.

ذو الطول: وأما ذو الطول، ذو الفضل، والعطية، لأن الطول الفضل والعطية والاحسان، والعظمة ولايوصف الله عز وجل بضم الطاء لأن ذلك ضد العرض والله عز وجل تعالى عن ذلك علوا كبيرا. الوهاب: وأما الوهاب، قال الله عز وجل: العَزِيزِ الوَهَّابِ (110) فمعنى الوهاب الذي يهب الكثير، الجواد الذي لا يتخفى عطاياه، الغني عن الأشياء كلها، تبارك وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.

الظاهر: وأما الظاهر، الذي يظهر صنعه، كما يدل البناء على الباني، والظهير المعين، قال الله عز وجل: ﴿وَالمَلَائِكَةُ بَعدَ ذَلِكَ ظَهِيرُ﴾ (111)، وقال الله عز وجل: ﴿وَمَالَهُ مِنهُم مِّن ظَهير﴾ (112)، وقيل: معنى الظاهر أي الظاهر وجود دلائله، والباطن حقيقة ذاته، فلا تكتنهها العقول، وقيل: الظاهر الغالب على كل شيء، والباطن العالم بباطنه، وقيل: الظاهر القادر القاهر، ومعنى الباطن أنه حفي عن أن تدركه الخلائق بكيفية أو تحيط به أوهامهم، أو تبلغه صفاتهم، أو تدركه عقولهم، والله أعلم.

الباريء وأما الباريء، فهو الموجد للأشياء برءا من التفاوت، ويقال: برأ الله الخلق، أي سواه بعلم وحكمة. وقيل: خلق الخلق فقدره ثم برأه فسواه فعدله والبريء التسوية، يقال: بري القلم اذا سواه، وأعط القوس بارئها، أي مسويها، والبرية الخلق، والباريء الخالق، والخالق المقتدر، كما قال تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللهُ أَحسَنُ الخَالِقِينَ﴾ (113)، أي أحسن المقدرين تقديرا. وأما التصريف للأفعال يقال: برأ الله الخلق أي خلقهم وهو بفتح مهملة الماضي والمستقبل مع الهمزة والله أعلم. ومثله اذا بريء من مرضه وهو لغة في بري بكسر مهملة الماضي مع الهمزة، وكذلك اذا بريء من الدين. وأما تسوية القلم بفتح مهملة الماضي وكسرها من المستقبل مع عدم الهمز، والله

أعلم.

9:

(110) سورة ص (111) سورة التحريم: 4. (112) سورة سبأ: 22. (113) سورة المؤمنون: 14

"

- 126 -