فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

أعلم. وأما النضح بفتح النون وسكون الضاد المعجمة من السنبل والثمار ماتم نضجه. قال الشاعر

إذا

ورك في الميت الغريب كما بورك نضج الرمان والزيتون (68) والنضج، الحوض، كل هذه الأفعال بالحاء وأما الفعل منه نضح ينضح نضحاً، إذ رش الماء على الشيء كنضح البيت وغيره، وقيل: بكسر ضاد المستقبل، والله أعلم. وأما الحرث فإثارة الأرض، معناه: تقليب الأرض وهيسها قال الله عز وجل: وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أكثرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} (69) معناه قلبوها، وهاسوها للزراعة والعمار، والله أعلم.

سعيد بن

فصل

خص

وأما طلاق السنة فهو كما قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحصُوا العِدَّةَ م (70). النداء وعم الخطاب في الحكم، لأنه أمام أمته فنادوه كندائهم أي في عدتهن وإذا أراد الرجل أن يطلق زوجته، طلقها واحدة بعد ماطهرت من حيضها، قبل أن يجامعها. قال غيره وهو الشيخ الفقيه أحمد بن مبارك الكندي السمدي النزوي (رحمه الله): وأشهد على ذلك شاهدي عدل ويقول لها أنت طالق واحدة طلاق السنة، وإن قال: للسنة نقول: إنه طلاق السنة. ثم تكون في بيتها ونفقتها عليه، مادامت في عدتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وإن شاء طلق قبل أن يمس يعني قبل أن يجامعها فهذا هو طلاق السنة. وأما إذا جامعها بعد طهرها من حيضها ثم طلقها فإن ذلك يُسمَّى طلاق البدعه، وكذلك طلاق البدعه، أن يُطلقها وهي في حال الحيض أو النفاس، وأما إذا طلق غير المدخول بها في حال الحيض، وطلق الصغيرة التي لم تحض والآيسة من الحيض بعد ماجامعها، أو الحامل بعد ماجامعها عند رؤية الدم فهذا لا يكون بدعة ولا سنة، في طلاق هؤلاء. ومن طلاق البدعة أن يقول لها: أنت طالق اثنتين بكلمة واحدة،

من

(68) قائل البيت: مجهول

(69) سورة الروم: 9. (70) سورة الطلاق: 1.

(71)

فأله. (71) روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فجاء عمر إلى ة، عما فعل. فقال: «مره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمك وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك أمر الله عز وجل أن يطلق ها النساء. انظر الجامع الصحيح، والبخاري وأبو داود، والموطأ، والدارمي، كلها

العدة التي في باب الطلاق.

- 90 -