فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

فصـ

(A).

قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِم ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوه) (8) أصل الظاهر أن يقول الرجل: أنت عليّ كظهر أمي، أو ظهر اختي، أو ظهر عمتي، أو خالتي، أو ابنتي، أو ربيبتي، أو كظهر رجل، أو دابة، أو شيء من ذوات المحارم». فإذا ظاهر بذلك، فلا يجوز له وطؤها، مالم يكفّر إلى أن تنقضي أربعة أشهر، فحينئذ تبين بالظاهر ويكون هو خاطباً من الخطاب، وتحل من يومها للأزواج، وإن وطأها قبل أن تمضي أربعة أشهر، حرمت عليه أبداً، والله أعلم. قال غيره وهو الشيخ الفقيه سعيد بن أ أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (رحمه الله): وأما الربيبة إذا قال فها مجملاً ولم ينو ربيبته مدخولاً بأمها، فلا ظهار في ذلك، إلا أن يقول ربيبتي التي دخلت بأمها، والله أعلم.

فصل

والكفارة تجب بالعود، لقول الله تبارك وتعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبل أَن يَتَمَاسًا) (81) اختلف أهل العلم في العود اختلافاً كثيراً تركته من قلة علمي. فالذي أعجبني من قول ابن عباس (رضي الله عنه) العود معناه يندمون على قولهم، فيطلبون الألفة والجماع من المرأة، فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، المراد بالمماسسة المجامعة، لأنه لا يحل للمظاهر وطه زوجته مالم يكفر كفارة الظهار، ولا بأس عليه بالمماسسة غير الجماع، مثل الملاعبة، والتقبيل، وغير ذلك، ماسوى الجماع، والله أعلم.

فصل

،

واختلف أهل العلم في هذه الرقبه، وهي على الموسع، دون المقتر، فقال بعضهم: يجوز العتق رقبة ذاهبة عينها واحدة إذا كان لا يمنعها عن الكسب، وقال بعض: يجوز أن يعتق رقبة يهودية، أو نصرانية والنظر يوجب عندي ـ مع قلة علمي - أنه لا تستحب الرقبة، إلا رقبة مؤمنة، مُصَلِّية صحيحة، قوية على الكسب على نفسها، وهذا اختيار أشياخنا (رحمهم الله).

(80) سورة المجادلة: 3. (81) سورة المجادلة: 3.

- 91 -