الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠فصل
کچھ (86). أصله
: من
في تفسير قوله عز وجل: {فَإِن فَاءُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّ فاء يفيء إليها، يقال فاء المولى إلى امرأته فيوءًا فينا، إذا رجع إليها. وكذلك قال الله عز وجل: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمر الله كم (87) أي ترجع إلى كتاب الله عز وجل، وفاء الظل أتي تحول وأصل هذا الفيء الرجوع بعد الزوال، من الظل والجمع أفياء، والفيء مارجع من مال الكفار إلى المسلمين، وأفاء عليه هو من الفيء إذا رجع إليه من أموال الكفار، قال الله عز وجل: ما أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهل القُرَى﴾ (88). وفيأه أي أظله في الفيء، وفيأت المرأة شعرها، أي حركته إعجاباً والفئة الجماعة، قال الله عز وجل: (وَلَم تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ} (89) قرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء والباقون بالتاء على التأنيث، وأصل الفئة فاية فحذف الياء وعوضت منها هاء، وجمعها فيون، والله أعلم.
فصل
وقوله عز وجل: على الموسع) دون المقتر أما الموسع فذو المال، قال الله عز وجل: على الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى (90) أي على كل واحد منهما، إمكانه وطاقته، وقرأ أبو جعفر والكسائي قدره بفتح الدال فيها وقرأ الباقون بسكونها، وهما لغتان، وقيل: القدر بسكون الدال المصدر وبالفتح الإسم. وأصل القتر الجانب، وكذلك إذا قتر يقتر، بفتح تاء الماضي وضمه من المستقبل، إذا بخل الرجل وضيق على عياله، قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسِرفُوا وَلَم يقتروا (91). قرأ الكوفيون بالضم وهو رأي أبي عبيدة، وقرأ ابن كثير وأبو عمر ويقتر بكسر التاء، والقتور البخيل قال الله عز وجل: {وَكَانَ الإِنسَانُ قَتُوراً (92). أي بخيلا على المال، والقتير
(86) سورة البقرة: 226. (87) سورة الحجرات: 9.
(88) سورة الحشر: 7. (89) سورة الكهف: 43. (90) سورة البقرة: 236.
(91) سورة الفرقان: 67. قال في الشرح ج 2 ص 34: قرأ المدنيان ابن عامر: بضم الياء وكسر التاء. وقرأ ابن كثير (92) سورة الاسراء: 100. والبصريان: بفتح الياء وكسر التاء وقرأ الباقون بفتح الباء وضم الياء الآية، والذين إذا انفقوا. . .. الفرقان 67.
100