فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

?

التي تحت الأرض السابعة السفلى مسيرة خمسمائة عام كل ملك على صورة آدم (عليه السلام) وهو يسأل للآدميين الرزق والمطر من السنة إلى السنة، وواحد على صورة سيد الأنعام، وهو الثور، وهو يسأل للأنعام الرزق من السنة إلى السنة، وواحد على صورة سيد السباع وهو الأسد، وهو يسأل الرزق من السنة إلى السنة، وواحد على صورة سيد الطيور وهو النسر يسأل للطير الرزق من السنة إلى السنة، وفي المنقول: إن ما بين حملة العرش وحملة الكرسي سبعون حجاباً من الظلمة - وسبعون حجاباً من نور غلظ كل حجاب مسير خمسمائة سنة ولولا ذلك لاحترقت حملة الكرسي من. حملة العرش.

كان

فصل

وفي المنقول أن حملة العرش ثمانية أملاك، لقوله عز وجل: ويحمِلُ عَرَضَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئِذٍ ثمانية (100) املاك لما روى مرفوعاً أنه اليوم تحمله أربعة أملاك، فإذا يوم القيامة أيدهم بأربعة آخرين، وفي المنقول سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن حملة العرش العظيم، فقال: ثمانية صفوف كل صف مثل الجن والإنس لهم قرن من الدر والياقوت وأجنحتهم من الزعفران وشعورهم من النور ورؤوسهم تحت العرش العظيم، وأرجلهم في الهواء تحت الأرض السابعة، يسبحون الله ويقدسونه إلى يوم القيامة (101).

فصل

وفي المنقول، لما أراد الله أن يخلق العرش العظيم خلق الله أربعة أنوار، نوراً أحمر، ونوراً أخضر ونوراً أبيض، ونوراً، أصفر، فخلق الله تعالى من تلك الأنوار العرش العظيم، وخلق في العرش ستمائة الف قائمة من نور ما بين كل قائمتين ألف ملك، لكل ملك ستمائة ألف رقبة في كل رقبة ستمائة ألف رأس، في كل رأس ستمائة الف وجه، وفي كل وجه ستمائة الف عين وستمائة الف فم في كل فم ستمائة الف لسان، كل لسان يسبح لله تعالى بستمائة الف لغة كل لغة لاتشبه الأخرى، يخرج تسبيحهم

(100) سورة الحاقة: 17، من إضافتنا لتستقيم العبارة.

،

(101) هذه الأحاديث اختلف حولها العلماء لما فيها من اسرائليات. ينظر حديث الكرسي في الجامع الصحيح باب الرحمن

على العرش استوى.

- 102 -