الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥والجدي؛ والدلو؛ والحوت لكل برج من المنازل منزلتان وثلث منزلة، فينزل القمر كل ليلة منزلة ويستتر ليلتين إن كان الشهر، ثلاثين وإن كان تسعة وعشرين فليلة واحدة، فيكون انقضاء الشهر مع نزوله تلك المنازل، ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوماً، فتقطع المنازل على السنة، والله أعلم. وأما الكواكب، فسبعة: زحل؛ والمشتري؛ والمريخ؛ والشمس؛ والزهرة؛ وعطارد؛ والقمر، هذه الدائرة في البروج والله أعلم. تركت ذكر هذا الفن خوف الإطالة لأني لم أقصدها هنا الى هذا الفن رجعنا إلى ذكر الطلاق.
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفي رجل قال لزوجته: إن دخلت بيت فلان فأنت طالق ثم خالعها، ودخلت البيت ثم ردها ودخلت ثانية، أيلحقها الطلاق أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق، فعلى ماسمعته من الأثر أنه لا يلحقه الحنث على هذه الصفة، إذا دخلت ثانية، والله أعلم.
قلت له: وإذا خالع الرجل زوجته، وهو في صحته، فلما مرض واشتد مرضه، أشار عليه من حضر ليرد زوجته، فردها، أيكون هذا الرد جائزا وترثه إذا مات أم لا؟ قال: إذا ردها برضاها فرده عندي لها جائز، إذا كان صحيح العقل، وبقي بينهما شيء من الطلاق، ولم تنقض عدتها على قول من أجاز رد المختلعة، والله أعلم.
قلت له: وإذا خالع الرجل زوجته، ثم إنهار رجعت عليه في حقها، وادعت أنه كان مسيئا لها، أيقبل؟ أرأيت إن صح ماقالت، أترى له أن يرجع إليها أم لا؟ قال: لا تصدق دعواها على الإساءة إلا بالصحة، أو بإقراره هو بذلك، وأنا يعجبني قول من قال: إنه لا رجعة له عليها إلا برضاها إذا رجعت عليه في صداقها، من قبل الإساءة منه إليها، والله أعلم.
،
قال المؤلف: إن صحت بينة على دعواها أنه كان مسيئا، فلها أن ترجع عليه في حقها الذي تخالعا عليه، والله أعلم. رجع.
- 1.0 -