الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦فصل
ومنه إليه (رحمهما الله وفي من قال لزوجته إن فعلت ذا وذا، فزوجتي علي من السبع المحرمات، ولعل نيته السبع المحرمات، مثل أمه، وأخته، وخالته، وعمته،
وأمثالهن، ما القول فيه إذا كان في نيته إن جامع زوجته فهي كهؤلاء المذكورات؟ الجواب وبالله التوفيق، أما إذا لم يفعل ماحلف عليه، لم يلزمه شيء إذا كانت يمينه في هذه في غير جماع زوجته، وأما إن فعل فما أدرى ماهذه السبع المحرمات، فإن كان معناه أمه وأخته أو ابنته وخالته وعمته ونوى بذلك الظهار لزوجته، فيعجبني له ـ إن كان قادراً على العتق عتق رقبة قبل أن تمضي أربعة أشهر، مذ قال هذا القول، وقبل أن يجامع زوجته، وإن لم يقدر على العتق صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وإن لم يفعل شيئا من ذلك إلى أن مضت أربعة أشهر، بانت منه بالظهار، وإن جامعها قبل أن يكفر عما لزمه من أحد هذه الكفارات إلى أن تغيب الحشفة في الفرج، حرمت عليه أبداً، فهذا ما يعجبني على ـ ماسمعته من الأثر ـ والله
أعلم.
قلت له: وإذا حلف بالمسجد أو بسبعة مساجد، لا يجامعها إلى سنة، على زوجته إن فعل ذا وذا لا يجامعها إلى سنة، وإن لم تترك الشورى له فحلف بالمسجد أو بسبعة مساجد، لا يجامعها إلى سنة فقلت: ما القول في ذلك؟ فعلى صفتك هذه إن اليمين بالمسجد لا حنث فيها، ولا يحكم على ماحلف بها بالكفارة، لأنها مخلوقة إلا أن يذكر الله في يمينه بها، وذلك أن يقول وبيت الله، فإن كان حلف يمينا بالله ثبتت عليه فيها الكفارة، إذا حنث وترك زوجته جُنَّة ليمينه، إلى أربعة أشهر، فتبين منه بالإيلاء وهو عن تطليقه واحدة، تحل للأزواج من
أن
تمضي
حينها مالم تكن حاملا، والله أعلم.
فص
ومنه إليه (رحمهما الله) وعن رجل دعا زوجته إلى فراشه، فأبت وقالت: إنها حائض، فقال: أنا حالف لك بالطلاق إني ما أَمُسكِ ونيته أن لا يمسها مادامت حائضا، مايلزمه في ذلك؟ فعلى قول من يقول إن الإيمان بالنية، لم يلزمه شيء إذا جامعها، بعد أن تطهر من حيضها، قبل أن تمضي أربعة اشهر، إذا صدقته في ذلك على قول من يجيز لها
تصديقه.
106 -