الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧فصل
ومنه إليه (رحمهما الله) وعن رجل قال لزوجته: إن رَدَدْتِ علي ورقة الصداق ففيها طلاقك، أيجب عليه طلاق إذا لم تردها عليه؟ وكذلك إن قال إذا رَدَدْتِ علي الورقة إلى سنة ففيها طلاقك، فانقضت السنة، وأرادت ردّها بعد ذلك، أيلحقه الطلاق في هذا أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق، إذا لم تردها عليه لم يلحقه عندي طلاق إلا أن يكون له نية في قوله فيها طلاقك، وأما قوله سنة فيحتمل فيها قولان: إذا لم يكن له نية، فالوجه الأول إن ردتها قبل انقضاء السنة وقع الحنث، والوجه الثاني، إن ردتها في السنة وقع الحنث، وإن ردتها عليه بعد انقضاء السنة وقع الحنث، والله أعلم.
قلت له: وإذا حلفت، امرأة، يمينا مغلظةً أنها ماتتحول عند زوجها إلى المال ثم بدا لها إلى أن تتحول أعليها كفارة يمين مغلظة؟ أم هذه يمين معصية؟ ولا كفارة
عليها؟
،
قال: اليمين، ولو كانت في معصية لابد من كفارة الحنث، إذا حنث الحالف، وترى الحنث معصية، فلابد من الكفارة، والله أعلم.
قلت له: وفي الرجل إذا باع طلاق زوجته على أمها، فطلقت أمها ابنتها وأراد الرجل ردها برضاها أله ذلك أم لا؟ وهل فيه فرق من أن تشتري الزوجة طلاقها أو أبوها، أو غيرهما؟ وكيف لفظ من أراد بيع طلاق زوجته؟ وكيف يقول المشتري إذا أراد أن يطلق، كيف لفظه؟
قال: إن كانت الزوجة بالغة، واشترت الأم طلاقها فإن طلاقها بثلاث في لفظة واحدة، فليس بينهما مراجعة حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان باع عليها طلاقا محدودا مثل تطليقة أو اثنتين فطلقتها وبقي بينهما شيء من ا الطلاق، جاز له ردها في العدة، ولو كرهت، لأنه لا فرق بين شراء أمها وشرائها هي بنفسها، لأنها اشترت طلاقها بنفسها، وطلقت نفسها، وبعض أنزله بمنزلة الفدية من المرأة، على قول من يقول: إن مال الولد لأبيه، ويعجبني أن يكون في الاحتياط لهما أن لا. يردها إلا برضاها، وإن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق، وإن كانت الزوجة صبية ففي ردها بعد طلاق أمها إذا اشترت طلاقها يجري فيه الإختلاف، إن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق، وإن كانت لم تنقض عدتها في طلاق أبيها أشد من البالغة، ولفظ بيع الطلاق
-
107 -