الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨فلانة
يقول الزوج لمن يريد بيع طلاق زوجته عليه: «قد بعت لك طلاق زوجتي فلان بكذا وكذا من الثمن، ويقول المشتري: «قد قبلت طلاق زوجتك فلانة بنت فلان بهذا الثمن. وإن أراد أن يطلقها منه قال: «اشهدوا عليّ بأني قد طلقت فلانة بنت فلان الفلانية من زوجها فلان بن فلان هذا إذا كان حاضرا إن كان يريد ثلاثا، قال ثلاث تطليقات أو اثنتين أو واحدة، والله أعلم.
فصل
(107)
ومنه إليه (رحمهما الله) وسألت أيها المحب في من قال لزوجته: «أنتِ طالق ثلاثا قبل موتي بثلاث متى تطلق؟ وكيف حكم الميراث إذا مات هو أو ماتت هي؟ الجواب وبالله التوفيق، من كتاب بيان الشرع وهو جزء الطلاق، وسألته عن رجل قال لزوجته: «أنت طالق قبل موتي بيوم متى يقع عليها الطلاق؟ قال: معي أنه قد قيل: إنها تطلق من حينها، وقيل: تبين بالإيلاء، وقيل: تطلق قبل موته بيوم، ولا يطأها مخافة أن تموت من عدة، فيكون قد وطأ مطلقة لأنها تطلق قبل موته. قلت له: فإن مات أيكون عليها عدة المطلقة أم عدة الوفاة؟ قال: معي إن كان
طلاقا يملك فيه رجعتها لحقها عدة الوفاة وإن كان عليها عدة المطلقة. قلت له: وإن كان ثلاثا لم يكن بينهما ميراث؟ قال: هكذا عندي، وهذه ومسألتك، سواء، لا فرق بينهما، وأنا يعجبني من هذه الأقاويل أن لا يجوز له أن يجامعها، فإن مضت أربعة أشهر مذ، حلف بانت منه بالإيلاء، ولا يجوز له تزويجها
حتى تنكح زوجاً غيره، ويجامعها ثم يطلقها الزوج الثاني، وتنقضي منه عدتها. قلت له: وكذلك إذا طلق الرجل زوجته، وهي ممن تحيض، ثم لم تحض بعد الطلاق، متى تفوت مطلقها؟ وهل فيه شيء من الأقاويل أن يكون عدتها، بالأشهر إذا انقطع عنها الحيض سنين؟ قال: يعجبني في هذه المسألة على ما جاء فيها الإختلاف أنها تعتد بالحيض، فإن لم تحض حتى صارت بحد من ييأس من الحيض اعتدت ثلاثة أشهر وتزوجت. وأما مطلقها، فيعجبني إذا مضت عليها سنتان وثلاثة أشهر ولم تحض فيهن ان لا يردها إلا بتزويج، جديد، وولي وشاهدين، وصداق، والله أعلم.
(107) معي: معناه في رأيي وهو كثيرا ما يستعمل هذه العبارة.
- 1'^-