فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

قلت له: وكذلك إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق ومثنى طلاقك في الورقة» يعني ورقة صداقها وغيرها من الأوراق، أو قال لها: طلاقك يعني إذا وجبت بالورقة، طلقت كيف يكون هذا؟

قال: هذا اللفظ ليس هو عندي لفظ الإستثناء إلا على قول من يقول إن الحكم في الطلاق على نية المطلق، فإن كان معناه في نيته إن أعطته الورقة، فهي طالق، وإن لم تعطه إياها، فلا طلاق في نيته وجاء في النية اختلاف وقول: لاعمل عليه على النية، وإنما العمل على ماتلفظ به اللسان في مثل هذه ولفظة، هذا ليس فيه استثناء على كلام العربية الفصيحة، والله أعلم. قلت له: والذي اشترى العبد، وكانت له زوجة فأراد المشتري أن يطلق زوجة عبده، أيلزمه الصداق أم يكون في رقبة العبد؟ قال: إذا لم يشترط البائع على المشتري أن يكون الصداق في رقبة العبد، كان الصداق في الثمن الذي باعه به البائع، - على ماسمعته من الأثر ـ إذا طلقها المشتري، والله

أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وأسألك سيدي، وقرة عيني، في امرأة ادعت على زوجها، أنه حلف بطلاقها وحنث في يمينه فحضرا معنا فأقر الرجل بذلك، ولكنه قال: «أنا حالف بطلاقها إذا سارت إلى العرس لنطلبها بالشراء»، ثم أن المرأة سارت إلى العرس، ويقول إنه طلبها بالشاري، ولحقها قد خرجت من العرس أيلحقه حنث على

هذه الصفة؟

بر

الجواب وبالله التوفيق إن أقرت هي بما يقول هو من اليمين واستثنائه فيه فهذا قد في: يمينه، ولم يلحقه طلاق وإن أنكرت هي استثناءه وشروطه في يمينه فعليه هو الصحة، بذلك إلا أنه إن كان حنثه في طلاق يملك فيه رجعتها، فإن أحضر الشهود أنه راجعها قبل أن تنقضي عدتها فهي زوجته إذا الشاهدان اللذان يشهدان بالرد عدلين وإن لم يكن الشاهدان عدلين وأنكرت هي ذلك، فإن كانت لم تنقض عدتها فيراجعها بحضرة شاهدين عدلين، وإن أنكرت هي ذلك فإن كانت، لم تنقض عدتها فيراجعها بحضرة شاهدين، عدلين يعلمانها بالرد وإن كانت العدة قد فاتت فلا يحكم عليها الحاكم بصحة الرد، والله أعلم.

- 1.9 -