فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

?

قلت له: وإذا حلف أمرؤ بالطلاق وحنث في يمينه، وكان له زوجتان أو ثلاث، فقال إنه نوى الطلاق لواحدة منهن أيكون قوله مقبولا أم لا؟ قال: إنك لم تبين لفظ هذه اليمين إن كل يمين لها حكم، فإن كان لفظ في اليمين لفظا يحكم عليه بالطلاق في جميع زوجاته، وادعى أنه نوى زوجة مخصوصة، لم يقبل قوله في الحكم، وأما في التصديق على الاطمئنان قول: يصدق كان ثقة أو غير ثقة، وقول: لا يصدق كان ثقة أو غير ثقة، وقول: يصدق إن كان ثقة ولا يصدق إن كان غير ثقة، والله أعلم. وأما قولك في من مس فرج صبية بيده أو بفرجه عمداً بشهوة فقلت أيجب عليه صداق أم لا؟ فأكثر القول لا صداق عليه، والله أعلم.

قلت له: والحر إذا طلق الأمة المملوكة، على كم تطليقة تبين منه؟ قال: إن تطليق الأمة المملوكة تطليقتان إن كانت تحت حر أو مملوك، ولا نعلم في ذلك اختلافا. قلت له: وما عِدَّتُها من الحيض لتحل للأزواج. قال حيضتان. إن كانت تحت حر أو مملوك.

قلت له: وكذلك الحرة إذا كانت تحت مملوك؟ قال: إنها طلاق الحرة ثلاث

،

•

تطليقات وعدتها ثلاث حيض كانت تحت حر أو مملوك قلت له: ومثلها الكتابية. قال تطليق الكتابية، قول: ثلاث تطليقات، وقول: ثلاث حيض، وقول: لها تطليقة واحدة وحيضة واحدة، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه (رحمهما الله) وفي رجل حلف بطلاق زوجته ثلاثا إننا مانزوج فلان بن فلان، بأخت فلانة بنت فلان، يعني هو وأخته، أيحنث في هذه اليمين، زوجه الأخوة أو لم يزوجوه، أرأيت إذا قال مانوى إلا بنفسه، أيكون القول قوله أم لا؟ أرأيت إذا أقر أو لا، أنه حلف، قطعا، أن فلان بن فلان لا يتزوج بأختي فلانه، فرجع عن

?

ذلك، وقال: ماحلفت إلا عن نفسي، وأن غلطت في هذا، يقبل قوله أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق على صفتك هذه إن هذا يحتاج إلى معرفة نظر لفظ يمين الطلاق، الذي حلف بها فإن كان قال في يمينه: إن زوجنا فلانا باختنا فامرأته طالق ثلاثا، وكانت نيته أنه إن زوجها مع إخوته فلم يزوجها، ولا أمر بتزويجها ولا رضي به، لم يلحقه عندي طلاق في زوجته على هذه الصفة وإن كان قال في يمينه يلزمه الطلاق. إنا لا نزوج أ أختنا ونيته، في يمينه ان زوجنا أختنا إلا أنه لفظ بهذا اللفظ.

11 -